( الثلاثاء 09/04/1429هـ ) 15/ أبريل/2008  العدد : 2494  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • حوار نت
    • القصة الكاملة
    • قاع المدينة
    • اماكن
    • تحقيقات
    • أفراح ومناسبات
  • العالم
    • منتدى عكاظ
  • الملحق الاقتصادي
    • منوعات
    • قضية
    • عقار
    • الاسهم
    • تقارير
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • حياتنا الصحية
    • كتابة وابداع
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلواني
حملة الطلاق
من الخطوات الإيجابية التي يقوم بها مجتمعنا في هذه الأيام حملته المنطلقة ضد الطلاق، وهي حملة مباركة بإذن الله، فالطلاق أصبح أزمة الجميع وقد انتشر بشكل مخيف وشمل علاقات تراوح عمرها بين ما يقل عن العام وما يزيد على عدة عقود مما ينذر بوجود خلل لابد من إصلاحه.
أتصور أن هذه الحملة ستسفر إن شاء الله عن أمرين إيجابيين لو استمرت بقوة، وهما إدراك الناس لأهمية المشكلة واقتناعهم بخطورة الوضع، حيث إن التركيز على تبعاتها سيلفت النظر إليها، خاصة بالنسبة للغافلين أو الذين لا يعطون المشكلة ما تستحقه من اهتمام، أما الأمر الثاني فهو التعرف ـ ولو إلى حد ما ـ إلى الأسباب التي تقف وراء هذه المشكلة وفقا لأهميتها ودورها مما يسهل بإذن الله عملية الوصول إلى الحل.
من وجهة نظري، أعتقد أن هناك أسبابا كثيرة تقف وراء هذه المشكلة لكنني أركز إلى حد كبير على سببين مهمين يرتبط أحدهما بإقدام كبار السن على الطلاق فيما يدفع الآخر صغار السن للإقبال عليه.
بالنسبة للكبار، فإن السبب يعود إلى عدم وجود تنظيم جيد لعملية الطلاق بالرغم من وضوح شرع الله عز وجل بهذا الشأن، فسهولة التطليق والقدرة على الفرار من تبعاته يعينان عليه بشكل كبير، إذ إن المطلق في كثير من الأحوال يرمي الحمل بأكمله ويبدأ حياته من جديد كأن شيئا لم يكن، هذا الحمل الذي يتضمن غالبا زوجة وأبناء وبنات ومسؤولية ضخمة يبتعد عنها الزوج دون اهتمام أو خوف من الله عز وجل، ولو أن النظام فرض اقتطاع نفقة المطلقة وأبنائها من دخل الزوج قسرا على سبيل المثال لما استطاع الإقدام على الطلاق وتكراره بالطريقة التي يفعلها الآن، لكنه يثق بأن أحدا لن يستطيع إجباره على النفقة أو تحمل مسؤوليات أبنائه وبناته المرافقين لطليقته مما يدفعه للتهاون والإهمال، في الوقت نفسه هو يعرف أن بإمكانه فعل أي شيء للانتقام من طليقته كإخفاء وثائقها أو وثائق أبنائه من شهادات ميلاد أو جوازات سفر أو غيرها دون أن يستطيع أحد إجباره على تسليمها لهم، لذا فهو وبحكم وجوده في مركز القوة يفعل ذلك وتدعمه الأنظمة، حيث يسافر أو يختفي، ولا يكون أمام المرأة إلا قانون التربص أمام البيت انتظارا لخروجه ومن ثم الاتصال بالشرطة للحضور والإمساك به، لذا فهو يطلق ويفعل ما يحلو له دون أن يجد ما يردعه أو يوقفه عند حده، على الجانب الآخر هناك عملية مؤازرة الزوج المطلق عند صدور الأحكام ومساندته في كثير من الحالات، حيث تنتشر في المجتمع قصص كثيرة يتبين فيها الظلم الذي يقع على المطلقة نتيجة علاقات الزوج الشخصية التي تعينه على استخراج أحكام لا تمت إلى العدالة بصلة، وما أكثر ما ضاعت مطلقات بسبب تلك الحكايات التي يعرفها الكثيرون، هذا بالإضافة لقصص الحرمان من الأبناء والبنات التي يستخدمها المطلقون لتعذيب مطلقاتهم فلا يقدر أحد على مجابهتهم أو إقناعهم ولو بتطبيق شرع الله في الأمر، إضافة إلى أن الكثيرين يحتفظون بحق حضانة الأبناء حتى لو كانوا فاسدين بسبب عدم قدرة النساء على إثبات ذلك الفساد أو لأي سبب آخر، لذا يضيع الصغار ويتم حرمانهم من أمهاتهم أو يُعرضون لأقسى المواقف بتقاذفهم بين الآباء والأمهات وتتعدد الصور المحزنة دون أن يكون بمقدور أي أحد حل المشكلة أو توفير الأمن النفسي الذي يحتاجونه والاستقرار الذي ينشدونه.
أما بالنسبة للشباب الذين انتشر الطلاق بينهم أيضا بشكل لافت، فإنني أتصور أن أهم الأسباب وراء ذلك هو عدم التربية على تحمل المسؤولية وعدم إدراك قيمة الحياة الزوجية وأهميتها، فالشاب الذي تعود على الانطلاق وعدم أداء أية مسؤوليات في بيت أهله يدخل إلى عالم الزواج وهو راغب في استمرار الحياة دون التقيد بأية مسؤوليات، لكن حياته الأسرية الجديدة تضع عليه أعباء مختلفة لا بد من القيام بها، والقول نفسه ينطبق على الشابة التي تعودت في الغالب على حياة خالية من الالتزامات، حيث تأتي إلى حياتها الجديدة غير مهيأة لتحمل تبعاتها ومسؤولياتها فيصدمها الواقع وتفشل في مواجهته، وعندما يقترن ذلك الواقع لكل منهما مع النظرة المتساهلة لموضوع الطلاق وعدم إدراك تبعاته يكون من السهل التفريط في تلك العلاقة الزوجية والسعي في إنهائها دون تفكير أو تريث، فإذا أضفنا لكل ذلك وجود أهل لم يحسنوا التربية على تحمل المسؤولية ولا يستطيعون بالتالي التوجيه بما يحفظ تلك العلاقة الشابة من الانهيار، أدركنا حجم السهولة التي يتم بها لجوء أولئك الشباب إلى الطلاق.
إذن نحن بحاجة إلى خطوات عملية تعين المطلقة على أخذ حقوقها الشرعية وأعتقد أن دعوة الشيخ الفاضل/ سلمان العودة لتدشين وثيقة الطلاق تعين على تحقيق ذلك بإذن الله، إذا أُحسن التخطيط والتنفيذ، أما الشباب فهم بحاجة إلى التعود على تحمل المسؤولية بالشكل الذي يضمن القدرة على مواجهة الحياة مع أهمية فهم المعنى الحقيقي للزواج والطلاق وللالتزامات المترتبة على كل منهما.
قبل سنوات قليلة استطلعتُ رأي عينة من المطلقات وعينة من المطلقين بجدة حول الموضوع، حيث تبين لي أن هناك أسبابا عدة أدت إلى الطلاق لكن أهمها عند المطلقات هو عنف الرجل وسوء خلقه، ثم عدم تقديره للحياة الزوجية والسهر وعدم تحمل المسؤولية، فيما كان أهمها عند المطلقين هو تدخل الأهل من الطرفين ثم فشل المرأة في تحمل المسؤوليات المختلفة، في الوقت نفسه اتفق أفراد العينة من الجنسين على أن أهم المشكلات التي عانوا منها بعد الطلاق ارتبطت بالأطفال الذين كبرت معاناتهم بسبب التشتت والتمزق بين الطرفين، وهو أمر محزن ومؤلم وبعيد الأثر على حياة الأفراد والمجتمع ككل.
ما أحزنني أيضا وقتها اكتشافي أن 67% من المطلقات و71% من المطلقين يرفضون وبإصرار العودة للطرف الآخر لو أُتيحت لهم الفرصة لذلك مما هزني وآلمني بشدة، فالحياة الزوجية لها من القدسية والجمال ما لا ينبغي التفريط فيه بسهولة، لكنه التهور والجهل وسوء الفهم وعدم إدراك عواقب الأمور بكل تأكيد.. شكرا للأخت/ هيفاء خالد وليبارك الله مجهودات الجميع.
فاكس 6401574

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • قالها جعفر عباس...!!
  • هامور من جدة
  • لننقذ ما يمكن إنقاذه..!!
  • فضلاً تخيلوا.. ولا مؤاخذة..!!
  • الموظفة السعودية.. كما عرفتها
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    رزق الهبل !
  • أشواك
    المساجين
  • بعض الحقيقة
    اقتصاد المناطق
  • زاوية منفرجة
    عاقل رغم أنني أكلم نفسي
  • الشباب.. وحياة مؤجلة
  • جمعية حقوق الإنسان.. والجهد المشكور
  • بيت العصيد
    الديمقراطية مقابل الولاء
  • مــع الفـجــــر
    مكاشفات د. عبدالعزيز قاسم
  • ولازال التشدد مستمراً
  • الكاتب وقضايا المجتمع


محليات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000