للمنفعة
الإنفاق على التعليم العالي (1-2)
تحت ضوء الطفرة في الانفاق الحكومي على التعليم وخاصةً التعليم العالي وملاحظة زيادة عدد المبتعثين من الطلاب والطالبات لجميع انحاء العالم ليتم دفع نفقات التعليم العالي لأبنائنا في 27 دولة عربية وغير عربية والتي بلغت 8000 فرصة ابتعاث لهذا العام، وهذا والله يفرح القلب ويثلج الفؤاد للاستثمار في ابنائنا والاستفادة والتنوع من خبرات وعلم الدول الأخرى، بل قامت وزارة التعليم العالي أيضاً بتقديم 10 آلاف منحة دراسية للموهوبين من خريجي الثانوية بتكلفة 400 مليون ريال في جامعات وكليات اهلية سعودية اعتمدت منها 2500 منحة لهذا العام.
وهذه كلها دلائل توضح طرق التخطيط لإنفاق حوالى 96 مليار ريال وهي ميزانية وزارة التعليم العام والتدريب.
وسبب ذكر هذه المقدمة هي التساؤلات حول موضوع مقدار مساهمة الوزارة في برامج التعليم الموازي في الجامعات الحكومية، وهو التعليم المدفوع التكلفة للسماح لأبنائنا بالحصول على فرصة لدخول والدراسة بالجامعات الحكومية السعودية.
فمثلا الطلاب والطالبات الراغبون بالدراسة في الجامعة الحكومية ولم يقبل بهم بسبب عدم الاستيعاب او أي سبب آخر، يستطيعون دفع مبالغ محددة (تتراوح بين 18 الف - 25 الف ريال سنويًا حسب التخصص ومستوى التعليم) لقبولهم في برامج وكليات مختلفة وخاصة برامج الدراسات العليا في جامعة الملك سعود بجامعة ام القرى وجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية وجامعة الملك عبدالعزيز وغيرها من الجامعات الحكومية الأخرى، وكان الهدف من هذه البرامج هو إعطاء فرص لأكبر عدد من أبنائنا للالتحاق بالتعليم العالي بفرض رسوم لتغطية تكاليف نقص الكادر الإداري والتعليمي كي تتمكن الجامعة من استيعاب هذه الزيادة في العدد، ويطبق في بعضها نظام دفع مناصفة بين الطالب والدولة على أن تقدم الجامعة الحكومية خدمة المتوقع انها مماثلة لخدمة التعليم في الجامعات الأهلية.
نائلة حسين عطار
مستشار اقتصادي
attarn@gmail.com