مــع الفـجــــر
التلوث البحري وأخطاره
لعل من أخطر ما يواجه الناس في مختلف أقطار الأرض في العصر الذي نعيشه هو التلوث الذي أصبح يهدد الإنسان فيما يأكل أو يشرب، أو يستنشق من هواء لما يحمل من المايكروبات التي لا تحصى كما يقول خبراء البيئة .
وفي كتاب بعنوان : التلوث البحري , من وضع الدكتور حسن أحمد عنبر، يتناول أحد أكثر المواضيع إثارة في مجال البيئة بفكرة جديدة ، وبطريقة تعكس الواقع الأليم الذي نعيشه. ويشتمل الكتاب على ثمانية أبواب يفند بالباب الأول الذي سرد فيه العديد من النصوص القرآنية في الاتزان البيئي والتلوث البحري وتم شرح مبسط لهذه الآيات، كما سرد بعض الأحاديث النبوية الشريفة، وغطى الباب الثاني مفهوم التلوث البحري وقسم أنواعه ومستوياته المختلفة التي تؤثر على البيئة البحرية . أما الباب الثالث فقد ناقش التلوث النفطي بإسهاب وآثاره السلبية، في حين عرض الباب الرابع تلوث المجاري والصرف الصحي وآثاره السلبية على البيئة البحرية والإنسان، وتطرق الباب الخامس لمشكلة التلوث الحراري للمياه الناتجة عن عمليات التبريد وآثاره السلبية على البيئة الساحلية . وناقش الباب السادس التلوث الصناعي بالمواد الكيميائية والتلوث الهوائي، والآثار المترتبة عليهما . وتناول الباب السابع التلوث الحربي والإشعاعي وناقش آثاره السلبية البالغة على الكائن الحي . وأنهى هذا البحث المتواضع بسرد العديد من المناسبات البيئية المحلية والاقليمية والدولية وسرد بعض القواعد الشرعية للمحافظة على البيئة».
ومن الحقائق العلمية التي أثبتها المؤلف:
شددت دراسة فرنسية لحشد من العلماء والباحثين أن خطورة البعوض لنقل فيروسات حمى الضنك والملاريا والحمى الصفراء وداء غرب النيل تضاعفت في مناطق عديدة من العالم، ومنها منطقة الشرق الأوسط، بسبب قوة المناعة للبعوض وازدياد أحزمة البؤس حول المدن الكبرى وكثرة بؤر المجاري فيها، علماً أن عمر البعوضة 3 أيام، والذبابة 40 يوما، والبرغوث 5 أيام . كما حددت الأبحاث العلمية المستفيضة وجود 60 ألف نوع من الملوثات في مياه المجاري والصرف الصحي، تتراوح كميتها وخطورتها من مواد مُحرم استخدامها (مثل الديوكسين) إلى مواد يمكن أن يتحملها الجسم السليم.
ويطالب المؤلف في ختام مؤلفه أصحاب رؤوس الأموال العربية الذين يهدرون الملايين من الدولارات بسخاء في التلوث الفكري الخطير على الأمة، أن يدعموا مشاريع النظافة والبيئة بمختلف تخصصاتها لكي ننظف ما تبقى من بيئتنا من التلوث ونحافظ عليها قدر المستطاع للأجيال القادمة».
آيـــــــــة :
يقول الحق سبحانه وتعالى بسورة فاطر: «وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج، ومن كل تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حلية تلبسونها».
وحديث :
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا».
شعر نابض :
سهرت أعين ونامت عيون
لأمور تكون أو لا تكون
إن رباً كفاك بالأمس ما كان
سيكفيك في غدٍ ما يكون