( الأحد 07/04/1429هـ ) 13/ أبريل/2008  العدد : 2492  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • اماكن
    • قاع المدينة
    • القصة الكاملة
    • حوار نت
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • منوعات
    • عقار
    • قضية
    • الاسهم
    • تقارير
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • حياتنا الصحية
    • الذاكرة الشعبية
    • كتابة وابداع
    • الفنون السبعة
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

بشرى فيصل السباعي
وتحققت نبوءة العالم الجديد
“عالم شجاع جديد-Brave new world” رواية مستقبلية للكاتب البريطاني ألدوز هوكسلي أصدرها عام 1932 ونالت شهرة واسعة، وصار عنوانها شعار في السياسة الأمريكية.
وتصور فيها أنه في المستقبل سيكون هناك نظام عالمي جديد، يعيش كل البشر في ظله في حال استمتاع دائم تحت حكم حكومة عالمية تمكنت من القضاء على الحروب والصراعات عبر نظام عالمي يجرد البشر من الانتماء القطري والعائلي ومن الدين والهوية الحضارية والثقافية لأنها أسباب للتمايز “وعدم الاندماج” وبالتالي عدم الاستقرار الذي يهدد مصالحها الإستراتيجية، فتجعل محور حياة الناس ثقافة المتع الترفيهية والاستهلاكية والجنسية المجردة من الضوابط الأخلاقية والغائية، أي متعة لغاية المتعة المحضة بالنسبة للأفراد وبالنسبة للنظام العالمي وسيلة لإبقاء الناس في سكرة شهوانية استمتاعية دائمة تلهيهم عن التفكير بواقعهم والرغبة في التمرد على النظام العالمي.
وبعد ثلاثين سنة كتب هوكسلي كتابا قارن فيه بين توقعات روايته وبين الواقع وأثبت تحقق توقعاته وبسرعة أكبر مما تصور، فقال “الدكتاتوريات القديمة سقطت لأنه لم يمكنها تقديم ما يكفي من الخبز والترفيه والخوارق والغرائب، لكن تحت رعاية دكتاتورية علمية سيكون دور الثقافة جعل النساء والرجال ينشئون على حب مستعبديهم.
الناس ستؤخذ منهم حرياتهم، لكنهم سيكونون مستمتعين بذلك، ملتهين عن التمرد بالدعاية وغسيل الدماغ”، فالدكتاتوريات القديمة برأيه كانت سريعة الزوال، لأنها كانت تعتمد وسائل الإكراه المباشر التي تحفز الجماهير للثورة ضدها، بينما الدكتاتوريات الحديثة تستعمل أحدث الوسائل لخلق عالم من المتعة يجعل الناس في حالة ذهان استمتاعي.
ولذلك سيحبون ظالميهم ويدافعوا عنهم لأنهم يوفرون لهم المتعة، وصدق، فقط لاحظ التلفزة العالمية وهوس الناس بأن يصبحوا نجوم ترفيه ولو على حساب ابتذال أنفسهم، وطغت صناعة الترفيه الأمريكية بإمكانيتها المادية الهائلة والتي تتمحور حول المتع الحسية التي خلقت واقعا عالميا يشبه ما وصفه هوكسلي في روايته، ولا أفدح من شراء الفضائيات العربية الأفلام والمسلسلات الأمريكية التي تتم فيها السخرية من العربي وتعذيبه وقتله كنوع من التسلية المريضة، وقبل وبعد تلك البرامج إعلانات تأمرك بالاستماع “استمتع” “لأنك تستحق”، بينما حث الناطق باسم الأكاديمية العسكرية الأمريكية في “ويست بوينت” الجنرال “باتريك فينغان” منتجي مسلسل “24” الأمريكي الذي تعرضه الفضائيات العربية على “التخفيف” من مشاهد تعذيب المسلمين “لأن الجنود الأمريكيين في العراق يقلدونها” وتشمل وسائل التعذيب الذي يمارسه رجال الأمن الأمريكي في المسلسل بتر أصابع مسلمين وإطلاق الرصاص على أطرافهم وحقنهم بعقاقير تسبب آلاما لا تطاق وخنقهم بأكياس البلاستيك والصعق الكهربائي وتمثيل قتل عائلة المتهم أمامه، عدا التفنن بضربهم وإذلالهم وقتلهم، وفي مسلسل “سبوكس” البريطاني يعذب الأمن البريطاني طفلة في السابعة ويهددون برميها من سطح مبنى من 20 طابق لإرغام والدها المسلم على الاعتراف، والعرب يدفعوا ليروا أنفسهم يتعرضوا لهذه المعاملة ويصفقوا ويتحمسوا لمن يعاملهم بهذه الطريقة، وفي واقعهم مقتل أكثر من مليون عراقي بسبب البطل المحتل، أين الوعي والإحساس؟! حقا إنه العالم الجديد المستمتع باستلاب روحه ووعيه المحب لمستعبده.
bushra.sbe@gmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • ماذا نفعل حيال فيلم الفتنة
  • لتطمئن قلوب الناس على ذويها في مقابر مكة
  • تغيير الحمية الغذائية لمواجهة ارتفاع الأسعار
  • ألا يمكن أن يرقد الموتى بسلام في مقابرنا
  • هندسة الموافقة.. كيف يجعلون العالم يريد اتباعهم
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • شروط شاذة
  • مميزات مادية لحفظة القرآن الكريم
  • أشواك
    لازالت الازدواجية
  • السقوط في الثرثرة
  • الجهات الخمس
    تجرع الجشع!
  • زاوية منفرجة
    لا يأس مع الحياة
  • نظام عالمي/ غاشم..؟!
  • بيت العصيد
    أمريكا.. التخمة والمجاعة
  • مــع الفـجــــر
    المشكلة في تشرد عائلة المدمن
  • البورصات.. ورسوم التصدير.. والغلاء..!


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000