أشواك
لازالت الازدواجية
في ظل تراجع وزارة العمل عن قراراتها الخاصة بعمل المرأة تحت وطأة اللوم العنيف من قبل فئات اجتماعية مختلفة ينشط الكتاب في البحث عن الحلول الممكنة –ولنقل التوفيقية– لإيجاد صيغة اجتماعية توفر للمرأة خصوصية مقبولة لدى المجتمع الذي يصر على هذه الخصوصية في كل أحوالنا حتى لو أردنا ان نخيط ثوبا لحضور مقابلة شخصية.
هذا البحث يبدأ بتحديد الاعمال التي يجب ان تتوفر للمرأة وينتهي باقتراح ان تنهض مرافق رديفة في كل وزارة وتخصص للمرأة لكي يتم الاستفادة من هذه الطاقة البشرية المهدرة.
وهذان المقترحان هما مقترحان يشط كل منهما عن المفهوم الاقتصادي الذي يخضع في المقام الاول للجدوى الاقتصادية لهذا العمل.
وفي تصوري ان الحياة الاقتصادية والاجتماعية تتغير تغيرا سريعا يستوجب مع هذا التغير أن لا نركن لهذه التجزئة المكلفة اقتصاديا.
ولأننا لا نعيش في كوكب مستقل علينا أن نتعرف على المستقبل القادم الذي يشير الى أن الحياة لن تكون مجزأة كما نشتهي فالمتغيرات تستوجب خلق نظرة مستقبلية تتعايش مع هذا المتغير قبل إهدار الاموال وفق نظرة آنية سوف تتغير بتغير مسار الحياة.
فمن يرفض إدماج المرأة في الحياة العملية سيجد نفسه كمن رفض دخول المرأة في العملية التعليمية ومع مرور الوقت أصبح (يطامر) بحثا لابنته عن مكان داخل الكليات والمعاهد.
هذه الحقيقة التاريخية لم يتم استيعابها واحتواء الرافضين لعمل المرأة المختلف يدخل حيز الاختيار، فمن يريد لابنته أن تعمل في أي مجال هو خيار شخصي لايحق للرافض تعطيل القرارات الدائمة لمختلف أعمال المرأة.
فلو قامت وزارة العمل بتنظيم عمل المرأة في الأسواق مثلا فأنه لايحق لأية جهة أخرى ان تمنع هذه المرأة من العمل، لأن صدور قرار عملها صدر من وزارة حكومية وإذا كان ثمة اعتراض فإنه يتحول الى مناقشة في مجلس الشورى أو مجلس الوزراء الذي منح وزارة العمل الحق في تسيير هذا الجانب, أما أن تقر الوزارة تنظيما ما وتأتي جهة أخرى لمنع هذا التنظيم أو منع إقامته فهو أمر يدعو للغرابة والدهشة معاً.
abdookhal@yahoo.com