رأي
مؤامرة باسم المخدرات
لا يمكن تفسير حجم ونوعية المهربات للمملكة الا بأنه استهداف مباشر لهدم المجتمع وبالتالي زلزلة بيئته الاقتصادية والامنية والاخلاقية وكيف نرى كل هذه الارقام المذهلة التي تصل بكميات الحشيش الى الاطنان والحبوب المخدرة الى الملايين والمسكرات الى مئات الآلاف من القوارير.
ان هذه الارقام المفجعة التي تصدت لها الجهات الامنية قبل دخولها للبلاد او بعد دخولها تشير بشكل او بآخر الى كميات اخرى ربما لا تقل حجماً وعدداً عنها استطاعت اختراق جدارنا وتسربت الى شبابنا وقبض على البعض منها بين ايدي المروجين والمستهلكين.
وبالتالي فإن ما يحدث الآن وبدون احساس بعقد المؤامرة لهو مؤامرة بكل المقاييس تريد جهات بعينها ان تجعل من هذا المجتمع مجتمعا مغيباً وغائباً عن الوعي، ومن اجل هذا تعمل على ايصال اكبر قدر من المهربات المحرمة له فالتهريب والترويج للمخدرات ليس مقتصراً على دولة بعينها بل هو داء مستشر في العالم اجمع، ولكن ان تصل الارقام المعلنة فقط، الى هذا الحد المفجع فان الامر يعني شيئاً آخر، فالامر لم يعد تهريباً بل استهداف صريح، وهذا ما يجعلنا نعيد النظر في مواجهته فالموضوع لم يعد قضية امنية فقط، بل هو موضوع سياسي واقتصادي واخلاقي وامني، وبالتالي فإن علينا جميعاً ان نقف ضده، وان نعرف الجهات التي تقف خلفه، ونبدأ في مقاومته فوراً قبل ان يقع الفأس في الرأس ويحدث ما لا تحمد عقباه لنا ولمجتمعنا.