زاوية منفرجة
جعفر عباس
الشبشب أصدق أنباء من المبيدات
من أهم وأسخف المهام الموكلة إليَّ كرب عائلة، قتل الصراصير.. نعم فقد ورث عيالي ـ كبيرهم وصغيرهم ـ عن أمهم الخوف من الصراصير.. معظم بني البشر يعافون الصراصير وينزعجون لرؤيتها، لأنها كائنات قذرة وتعيش على القذارة.. هل تعلم أن الصرصار يعيش عدة أيام بعد قطع رأسه وأنه إذا سقطت قنبلة ذرية في مكان ما فإن جميع الكائنات تهلك.. ما عدا الصرصار لأن الإشعاعات النووية لا تخترق الدرع الذي على ظهره.. وبعد أن عرفت هذه المعلومات ألا تتعاطف مع زوجتي وعيالي الذين يستنجدون بجعفر بن شداد العبسي لقتل الصراصير؟
أنصحك بأنه واعتبارا من اليوم ان تحرص على قتل أية حشرة طيارة تمر بك، اقتلها بالشبشب وليس بالمبيدات الحشرية حتى تضمن سحقها تماما، ففي وزارة الدفاع الأمريكية إدارة اسمها وكالة أبحاث الدفاع المتطورة، وقد نجحت هذه الإدارة في زرع أجهزة تنصت وتجسس في حشرات مثل العثة والبق والخنافس، بحيث يمكن التحكم في حركة طيرانها وهبوطها (بالريموت كونترول).. يتم زرع الأجهزة فور تحول بيض تلك الحشرات الى يرقات وبتحولها الى شرانق وحشرات كاملة تكون أجهزة التجسس قد تغلفت بأنسجة الحشرات الطبيعية.. يعني إذا كان جارك من النوع الشمَّام، أي ذلك الصنف من البشر الذي يهوى تسقط الأخبار والفضائح ليستخدمها مادة للنميمة تحت مسمى الونسة والسوالف، فإنه يستطيع رصد كل ما يجري في بيتك بالصوت والصورة، ويتمكن بذلك من ممارسة الغيبة والنميمة بأسلوب البث المباشر!! هل فهمت الآن لماذا نصحتك بقتل تلك الحشرات بالشبشب (ويستحسن بمسدس غير مرخص)؟ لأنك إذا قتلتها بمبيد حشري فستظل الأجهزة التي بداخلها تعمل وتمارس التجسس، في حين ان الشبشب من أخطر أسلحة الدمار الشامل ضد الحشرات، لأنه يسحق الأجهزة المحشوة فيها ويفتفتها (تقوم وزارة الدفاع الأمريكية حاليا بجرد ترسانتها النووية لتحديد ما هو مفقود منها، بعد ان تم مؤخرا نقل مواد نووية عن طريق الخطأ الى تايوان، وبعد ان عبرت طائرة حربية محملة بأربعة رؤوس نووية فضاء 13 ولاية عن طريق الخطأ! يعني أمريكا لا تعرف مكان أسلحة الدمار الشامل داخل أراضيها وتريد العثور عليها في العراق!!)