مــع الفـجــــر
الدورة التدريبية لجمعية إبصار الخيرية
.. مما يحمد لــ«جمعية إبصار الخيرية للتأهيل وخدمة الاعاقة البصرية» توليها رعاية المعوقين بصرياً بشتى الوسائل، وأحدث الأساليب العلمية.
فإن المعوق بصرياً عندما يجد من يرعاه ويأخذ بيده لما ينتفع به وينفع به وطنه، قد يصبح من النابغين الذي يشار إليهم بالبنان كالمعري، ود. طه حسين، وبتهوفن، وما لا يحصى من الذين ذاع صيتهم في العالم من المعوقين بصرياً.
ولعل مما يشهد به التاريخ أنه ما من مخلوق مبتلى بالإعاقة إلا عوضه الله بما هو أغنى وأقنى.
هذه سطور كان لا بد منها وأنا بصدد الحديث عن الدورة التدريبية في مهارات التعرف على البيئة والتحرك الآمن للمعوقين بصرياً، التي تبدأ يوم غد الأحد 7 ربيع الآخر ليوم الأربعاء 10 ربيع الآخر الموافق 13-16 ابريل 2008م وقد نظمتها جمعية ابصار الخيرية للتأهيل وخدمة الاعاقة البصرية بفندق كراون بلازا بجدة وأسهمت مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر برعاية الدورة اعلامياً، كما صرح بذلك سعادة الدكتور محمد توفيق بلو مدير عام الجمعية.
وشعار الدورة هو: «ابصار.. طريقي نحو حياة أفضل».. وقد هيأت الجمعية لهذه الدورة كل الامكانات التي تحقق الأهداف من تنظيمها لخدمة المعوقين بصرياً بما يتعلق بمهارات التعرف على البيئة والتحرك الآمن.
ولما كانت جمعية ابصار الخيرية تقوم على المنح والمساعدات التي يرفدها بها المحسنون، فإن استمرارها في تنظيم الدورات والأعمال الأخرى التي تتولى بها رعاية المعوقين بصرياً يتطلب مساندتها بالمزيد من العون والمنح التي تتطلع أن يبادر أهل الخير بتقديمها للجمعية، سواء في شكل تبرع سنوي أو شهري أو حتى منحة خاصة. فإن للأعمال الخيرية من الأجر عند الله ما أجزم بأنه مطمع كل مؤمن، فالحق سبحانه وتعالى يقول بسورة البقرة: «مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء».
كما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس».
بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم يحذر من مغبة البخل لئلا يكون سبباً في زوال النعمة، إذ صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن لله أقواماً اختصهم الله بالنعم لمنافع العباد يقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم، فحولها إلى غيرهم».
كما روي عن الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما أم المؤمنين عائشة: أنهم ذبحوا شاة ووزعوها وعندما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما بقي منها؟ قالت: كتفها. فقال عليه الصلاة والسلام: «بقي كلها إلا كتفها».
وهذا يعني أن ما تم توزيعه على الفقراء والمستحقين هو الباقي ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، ومن هذا المنطلق فإني أهيب بكل مقتدر أن لا يتوانى عن تقديم العون لجمعية ابصار الخيرية ولكل جمعية خيرية بالقدر الذي يستطيع، فلن يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولئن تقدم القليل بمقدار ما تستطيع خير من أن تحجبه، فالقليل من الكثير كثير والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.