( السبت 06/04/1429هـ ) 12/ أبريل/2008  العدد : 2491  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • حوار . نت
    • رحلة الأيام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • أفراح ومناسبات
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • عقار
    • قضية
    • منوعات
  • العالم
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

سلمان بن فهد العودة
الحرب البابوية
قبل عام قام قسٌّ ألماني بحرق نفسه، بصبّ البنزين على جسده، وإشعال النار فيه؛ إعلانًا للاحتجاج على تزايد أعداد الداخلين في الإسلام في أوروبا.
ومع أنه لا توجد إحصائية دقيقة لعدد المسلمين في أوربا؛ إلا أن دراسات عدة تؤكد أنهم يلامسون السبعين مليونًا، أو يكادون.
وكنا نظن بأن هذا التصرف من قسٍّ منكور غير مذكور؛ هو تعبير عن بؤس ذاتي، وحالة مَرضيّة خاصّة؛ تعتري الكثير من المأزومين والفاشلين.
بيد أن تجشّم البابا بندكت السادس عشر -بابا الفاتيكان، ورئيس الكنيسة الكاثوليكية- بممارسة طقوس تعميد أحد المرتدين عن الإسلام، من المجاهيل النكرات، الذين لم تكد تربطهم بالإسلام صلة أصلًا؛ فهو أعلن لمصلحة ما، وبسبب إغراءات عدة ما كان معروفًا عنه؛ من بتّ صلته بهذا الدين، ومثل هذا يصدق عليه قول الربِّ -عزّ وجلّ- (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ...).
(المائدة)
والعقلاء جميعًا يدركون أنه ليس في عقيدة التثليث المناقضة لنفسها، والمصادمة للعقل والفطرة؛ ما يدعو إلى التّهالك عليها، أو الانحياز إليها، أو التضحية من أجلها.
وأنك قد تجد من لم يكتب له فلج اليقين بالإيمان؛ متشككًا، أو مرتابًا، أو ملحدًا، أو معرضًا، أما أن ينتقل إلى عقيدة أعْيَت أهلها فهمًا وقناعة، وتحولت عندهم إلى "فضيحة" فلا.
ولا أسف على مثل هؤلاء، بل ربما كان ما يحدث منهم لدى الفاقهين عن الله بشارة بنفي الخبث عن هذه الملة وأهلها، وقرب تحقيق الوعد الرباني: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة:54).
المثير للقلق حقًا؛ أن يتقصّد البابا أداء التعميد بنفسه لشخص كهذا، وأن يكون ذلك في يوم الجمعة، وهو عيد الأسبوع للمسلمين، واليوم الذي هدى الله له أهل الإسلام، وأضلّ عنه من كان قبلهم، كما في الحديث الصحيح.
إن الكاثوليك لا يعمّدون الأشخاص الكبار، وإنما يعمّدون الصغار بخلاف الكنيسة المعمدانية، التي تعمّد الكبار؛ فلماذا تجاوز رسوم الكنيسة وثوابتها؟
وإذ قد حدث ذلك؛ فلم لا يقوم بالتعميد أي كاهن بدلًا من كاهنهم الأكبر؟!
إنها حالة حرب حقيقية؛ يعلن خلالها هذا المتعصب، الذي هاجم الإسلام في غير مناسبة وبغير علم، وهل يمكن أن يهاجم الإسلام إلا بغير علم! وهو بهذا يعلن استفزازه الصارخ والمباشر للمسلمين، دون مواربة حين يقوم بهذا العمل الذي لا يحتمل غير الاستفزاز.
ثم هو يدعو أتباعه وقساوسته إلى بذل المزيد من الجهود في تنصير المسلمين، وصدهم عن دينهم، وإغراء ضعفائهم بالمال، أو المنصب، أو الجاه، أو الجنسية، أو الحظوة الإعلامية إن هم أعلنوا -ولو على سبيل التظاهر والتمثيل- لحوقهم بالنصرانية.
لقد كان سلف هذا الكاهن معنيًا بالحرب على الشيوعية، وأفلح في أداء دوره في هذا السياق في بولندا وروسيا وغيرهما.
أما البابا الحالي؛ فهو منساق بطبعه وطوعه ودوره المرسوم إلى تنصيب الإسلام عدوًا حقيقيًا ليس للكنيسة فحسب -فالإسلام فعلًا عدو للخرافة والهرطقة باسم الدين، وأكل أموال الناس بالباطل- ولكن لرسم الإسلام عدوًا للغرب كله، وليعلن خطورة الامتداد الإسلامي، ويواجه بفعل عكسي حالات الإسلام المتكاثرة التي تضج بها الأخبار علانية، وتتحدث عنها تقارير الاستخبارات سرًا؛ ليس إسلام المنتفعين، قد لا يكون لدى المسلمين الكثير مما يقدمونه لإخوانهم المنضمين إلى ركب الإيمان والصدق، ولكن إسلام المثقفين والأكاديميين وعلية القوم وبعض ذوي النفوذ، الذين أخذهم وهج هذا الدين ووضوحه وصدقه؛ فانقادوا إليه طائعين (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (القصص:54).
إن هذا التعميد المتعمّد عمل مدروس، وهو رسالة مفخخة مشفرة؛ يلتقطها الأتباع ليسيروا في إستراتيجية جديدة، تستهدف مواجهة الإسلام، وتحاول أن تستمسك بما تبقى من آثار سلبية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وأن تدشّن مرحلة جديدة من محاربة هذا الدين وأهله.
إن هذا الدين عزيز ومنصور، ولو كره الأفّاكون والمشركون، وقد مضى الوعد الإلهي بأن يظهره الله على الدين كله:
وعودُك حقٌ لم نزل في انتظارِها
وكلُّ الرزايا في جوارِك تصغُرُ
وجندُك منصورٌ وجيشُك قادمٌ
ونورُك في كلِّ الدياجيرِ يسفرُ
وترهبُك الدنيا وما أنت نقمة
ولكنك السيفُ الذي ليس يُكسرُ
(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ).
(يوسف: من الآية21).

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • مقالب !
  • الميلاد اليومي
  • الحب الزوجي

عناوين كتاب ومقالات

  • هل ابتدأ أفول عصر الهيمنة الأمريكية ؟
  • بعض الكلام
    لصوص المال الخاص
  • آفة المخدرات
  • مــع الفـجــــر
    الدورة التدريبية لجمعية إبصار الخيرية
  • بيت العصيد
    الطبقة العاطلة
  • صراع الأشقاء في العراق
  • توثيق الرضاعة
  • لجنة «فالك المليون»
  • على خفيف
    تأففت من عمرو !
  • ظـــــــلال
    الإعلام... العربي !


محليات - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - الملحق الاقتصادي - العالم - المشهد الثقافي - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000