مــع الفـجــــر
الهاربون.. والمرور.. والمرأة
.. في بريد اليوم ثلاث رسائل الأولى من السيدة أم سامي وفيها تقول:
“إنني أعمل في أحد القطاعات الخاصة الرائدة وتواجهني مشكلة في توافد عدد كبير من العمالة الهاربة للبحث عن العمل، ومن خلال فحص إقاماتهم بالحاسب الآلي (خدمة مقيم بالانترنت) أكتشف حقيقتهم فأصرف النظر عن تشغيلهم أو طلب منهم خطاب إعارة من الكفيل ولكنهم يغادرون دون عودة مرة أخرى. إن ما يحزنني في هذا الأمر هو المواطن المسكين الذي أنفق ماله للحصول على تأشيرة ذلك العامل أو تلك الخادمة والله وحده يعلم كيف دبر الفلوس. ثانياً عدم مقدرتي تقديم أي بلاغ عن تلك العمالة الهاربة بسبب أن المسؤولين بالمؤسسة لم يفكروا ولا مرة في تقديم بلاغ عنهم رغم أنني أقوم باخبارهم أول بأول؟”.
هذه مشكلتنا أن المسؤولين عن المرافق الخاصة لا يعنيهم إبلاغ الجهات المختصة بمن يراجعهم من الهاربين والمتخلفين.. ثم ترتفع شكوى الجميع بعد ذلك من كثرة الجرائم في الوقت الذي لو تعاونت فيه جميع المرافق بتسليم الهاربين والمتخلفين لتم القضاء على كثير من المشاكل.
والرسالة الثانية من الأخ المهندس عدنان فضل الله أبو عبد الرحمن من المدينة المنورة وفيها يقول:
“كنت في استقبال صديق وفي لي من تركيا ترافقه عائلته، ولقد أصابتني الدهشة من رجال المرور بمطار المدينة عند استقبالي لضيفي هذا وأسرته فعند اصطحابهم إلى سيارتي الواقفة بموقف المطار ومعه أسرته، وبعد ركوبهم سيارتي، هرول إلي رجل المرور طالباً الرخصة والاستمارة وسط دهشتي ودهشة ضيوفي، وباستفساري أفادني بأنني أرتكبت مخالفة إركاب مسافرين والعمل في نقلهم بأجرة، فأفدته بأن العائلة هم ضيوفي، والضيوف قدموا في صحبة مجموعات أمنت لهم الشركة السياحية باصات وقد تم تحميل حقائبهم فيها، إلا أن رد رجل المرور كان حتى لو أنهم ضيوفك يجب أن يستخدموا سيارات التاكسي، فأفدته بأن هذا ليس من أخلاق المسلمين والعرب، فطلب مني الابتعاد عن السيارة ليتحقق بنفسه بسؤال الضيف عن مدى معرفته بي فأفاده ضيفي بصداقتنا وعبر له عن دهشته عن الحاصل. ومن ثم أعاد لي رجل المرور الرخصة والاستمارة في موقف لم أره شخصياً في حياتي إلا في مطار المدينة ومع شديد الأسف».
والرسالة الثالثة من السيدة (عزيزة.س) وفيها تشكو مر الشكوى من رؤساء الأقسام بالمرافق التي يعمل بها النساء إذ تقول: “إن من المؤسف أن الوافد الذي سمحت له الدولة بالدخول إلى أراضيها ليستفيد من خيراتها ـ والخير خير الله ـ نجد البعض منهم يقابل ذلك الإحسان بالإساءة.. نعم.. الإساءة لا للبلد وأمنه فالدولة ـ رعاها الله ـ لديها من الأجهزة الأمنية ما يمكنها من ردع كل مسيء أو معتدٍ ولكن أتحدث هنا عن الإساءة للمواطن، خاصة المواطنة (المواطنة العاملة في قطاع خاص)، أتحدث مرة أخرى عن المواطنة العاملة في مجال يعج بالأجانب وبالذات إذا كان مديرها أجنبيا!! فهو يتفنن في إهانتها وإذلالها كيفما شاء بشتى الوسائل المعنوية.. ولا خيار إلا أن تتحمل لأجل لقمة العيش أو أن ترفض وتأخذ بنصيحة ذلك الوافد كما قالها حرفياً (اللي مش عاجبه يمشي).
هذا نداء استغاثة أسمعه لكل من في قلبه ذرة غيرة على بنات ونساء هذا الوطن».