خبير قانوني: لا بد من استصدار لائحة تنظيمية
محمد الغروي – جدة
من جهته أيد الخبير القانوني د. أحمد الشيخ ما طرحه الشيخ العودة بضرورة إعادة النظر في وضع المطلقات وقال: مما اعتنت به الشريعة الإسلامية حفظ حقوق الآخرين ومن أهم هذه الحقوق حق المرأة المطلقة، فلما شرع الله الطلاق كحل أخير في حالة وصول الحياة الزوجية إلى مراحل لا يمكن فيها الاستمرار لم يترك الأمر هكذا تتحكم فيه رغبات الزوج وفرض عنفوانه على المرأة بحكم القوامة التي منحه الله إياها بل رتب عليه التزامات تجاه مطلقته منها: حق المتعة, ومؤخر الصداق إذا شرط في العقد, والنفقة والمسكن في فترة العدة وغيرها من الحقوق. ومع تساهل الأزواج في الطلاق لأتفه الأسباب ظهرت مشكلة الحقوق المتعلقة بالمرأة المطلقة ولا يحتاج ذلك إلى دليل بل بزيارة خاطفة وسريعة إلى المحاكم تجد البرهان الدال على ذلك فحقوق ضائعة ومعاناة مستمرة وتبعات متزايدة هي معاناة تلك المطلقة التي كفل الشرع حقها وعبث المخلوق به وهذه المعاناة تموت المرأة كمدا فوق كمدها ولم تستوف حقوقها لمعرفة من طلقها بفنون التحايل وجعل القضية تدور في أروقة المحاكم بالسنين.
وقال د. الشيخ: ومن هذا المنطلق فإنني أدعو وزارة العدل إلى تشكيل لجان مختصة شرعية واقتصادية واجتماعية لاستصدار لائحة تنظيمية تكفل حقوق المطلقة وتنهي معاناتها. ومن الأمور التي تساعد على حفظ حقوق المطلقة معنويا:
- تفعيل دور الجمعيات الخيرية في الإصلاح الأسري ومن الأمثلة الرائدة في ذلك مركز المودة الاجتماعي بجدة ودوره الفاعل بالتعاون مع محكمة الضمان والأنكحة
- تولي جهات مساعدة الزواج بالإضافة إلى تعريف المرأة بحقوقها وواجباتها في بيتها وتعريفها بحقوقها في حالة الطلاق.
- تخصيص محامين لقضايا الأسرة.
ومن الجانب المادي:
- زيادة عدد اللجان الخاصة بتقدير النفقة من قبل محكمة الضمان والأنكحة والإسراع بتنفيذ قراراتهم مع مراعاة تغير الأوضاع الاقتصادية
- زيادة المخصصات من الضمان الاجتماعي ومراعاة تواؤم ذلك مع عدد أفراد أسرة المطلقة وما يستلزم من توابع الحضانة.