خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة الوطنية
الأمير نايف: خسرنا 400 شهيد في مكافحة المخدرات والكثير من الإرهابيين المقبوض عليهم كانوا متعاطين
منصور الشهري - الرياض
كشف سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات عن أن الكثير ممن قبض عليهم في قضايا الإرهاب كانوا متعاطين للمخدرات، مشيراً إلى أن المملكة خسرت 400 شهيد في مكافحة المخدرات. وحول مشروع قوات أمن المنشآت لحماية المنشآت النفطية قال سموه: بدأت هذه القوة ويصل عدد منسوبيها حالياً إلى ستة آلاف شخص ونحن نسعى في بنائها والقضية ليست أفراداً وإنما تدريب عال ومتمكن وإن شاء الله نأمل خلال السنوات القليلة القادمة أن نستكمل العدد الذي اعتمد من الدولة وهو 35 ألف رجل.
خطر المخدرات
وأوضح سموه خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات أمس في مكتبه بوزارة الداخلية بالرياض أنه يهمه أن يوضح للرأي العام والمواطن هذه الواقعة التي شكلت لها هذه اللجنة وان من أهم الأشياء التي تواجه الوطن والمواطن في عقر داره المخدرات وأنها أخطر من أي حرب أو كارثة، مؤكدا أن أكثر دولة تهرب لها المخدرات هي المملكة ونحن نعتبر مستهدفين. وطالب سمو وزير الداخلية بالتكاتف لمكافحة المخدرات مشيراً إلى أن هذا الأمر الملقى على هذه اللجنة كبير جدا ولكن إن شاء الله قادرون على مواجهة هذا الخطر ومديرية مكافحة المخدرات أصبحت مستقلة ولديها من الأرقام المهولة، مشيرا إلى أننا خسرنا 400 شهيد في مكافحة المخدرات وماتوا في سبيل الله ثم في سبيل وقاية الإنسان السعودي من هذا الخطر وتم القبض على مئات الملايين والأطنان من المخدرات.
مسؤولية المنزل والمدرسة
وحمل سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات المنزل والمدرسة لمعالجة مكافحة المخدرات ويجب معالجة أبنائنا مضيفاً أننا طالبنا وسنطالب وزارة التربية والتعليم الحرص على الطلبة والطالبات في المدرسة من أجل أن نقيهم من هذا الشر وأن تكون إدارة المدرسة والأساتذة على مستوى المسؤولية.
وأكد وزير الداخلية أن الدولة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين لن تتردد في دعم هذه الأعمال وعلى المواطنين والقادرين دعم هذه اللجنة بالمال لافتاً إلى أن هذا الداء لا يهدد شريحة أو فئة وإنما المجتمع.
مطالبا القنوات الرسمية والأهلية بالمشاركة في التنبيه وتعريف الشباب بخطر المخدرات التي تقضي على حياتهم ومستقبلهم.
ووصف سمو وزير الداخلية المخدرات «بالخطيرة جداً جداً»، مشيرا إلى أن مديرية مكافحة المخدرات ستعلن أرقام المضبوطات والمتأثرين قريبا.
وأشاد سموه باللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات التي استطاعت من خلال هذا الدعم تحويل عدد من المدمنين إلى متعافين ومرشدين ومعالجين.
وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة وهم سمو الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب وسمو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ووزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله بن صالح العبيد ووزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع ووزير الشؤون الاجتماعية عبدالمحسن بن عبدالعزيز العكاس ووزير الثقافة والاعلام إياد بن أمين مدني ومدير عام مصلحة الجمارك صالح بن منيع الخليوي ووكيل وزارة الداخلية رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور أحمد بن محمد السالم والدكتور ناصر بن ابراهيم الرشيد والمهندس محمد بن عبداللطيف جميل والمهندس سعود بن ماجد الدويش وعبدالله بن سالم باحمدان وأمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات الدكتور مفرج بن سعد الحقباني.
من جهته أوضح أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات الدكتور مفرج بن سعد الحقباني أن هذا الاجتماع يعتبر نقلة كبيرة في عمل اللجنة الوطنية وإعلان بداية عدد من المبادرات والمشروعات التي وضعها خبراء سعوديون في مختلف التخصصات.
وعن الخطط والبرامج القادمة للجنة أفاد الدكتور الحقباني أن الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات تضع الترتيبات لإطلاق برامج تدريبية وأنشطة توعوية تخاطب شرائح المجتمع المختلفة على أسس علمية منهجية مستخلصة من دراسات وتجارب إقليمية وعربية.
ورأى الحقباني أن جهود مكافحة هذه الآفة لا يمكن أن تحقق نجاحاً ملموساً دون مساندة رجال الأعمال الذين يساندون ويرعون كثيراً من الأنشطة التي تشرف عليها اللجنة.