مداولات
البيوفيول
صدرت مجلة تايم الامريكية واسعة الانتشار وعلى صدر غلاف عددها الأخير “كوز ذرة” ملفوف بأوراق دولارات رمزاً للأهمية المالية الجديدة للذرة، العالم يهتم هذه الأيام لما يسمى الوقود البيولوجي biofuel، أي الوقود المستخرج من زيت النبات على شكل غاز “ايثانول” يستخدم كوقود للسيارات بدلاً من البنزين.
والذي شجع على هذا أمران أولهما ارتفاع أسعار البترول، وثانيهما التلوث الجوي من احتراق البترول والكربون الذي يصدر عن ذلك، وقد علت الأصوات في السنوات العشر الأخيرة تطالب بتخفيض نسبة الكربون في الجو والذي يسبب مشكلة الأوزون والتلوث الجوي الذي يهدد مستقبل البشرية.
البرازيل بدأت حكاية البيوفيول لتوفر قصب السكر عندها فاستخرجت منه الايثانول واستخدمته كوقود نظيف للسيارات ، وتوسعت في ذلك لمواجهة ارتفاع سعر البترول، ثم تحول الأمر الى حبوب الصويا، والمشكلة الآن في التوسع الكبير في زراعة الصويا على حساب غابات الامازون الضخمة التي هي بمثابة رئة العالم ومولد للاوكسجين، فصاروا يزيلون مساحات كبيرة من تلك الغابات وأيضاً من مزارع بعض المزروعات الغذائية ويعيدون زراعتها بفول الصويا، وقد تبعهم في ذلك الأمريكان (ينتجون الآن 7 بلايين جالون ايثانول) وهذا التوسع سوف يؤثر بكل تأكيد على أسعار المواد الغذائية التي يقل إنتاجها لصالح البيوفيول.
في منظمات الأمم المتحدة مناقشات لوضع حد أو نسبة لهذا التحول الزراعي وهم يضغطون على الأمين العام بان مون لاتخاذ موقف ايجابي للحد من هذا التوسع، فهذا ضروري جداً لمواجهة الغلاء في المواد الغذائية والنقص الكبير في امداداتها.