بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
كيف تكون حكيماً ؟
كان عنوان مقالي السابق هو: ماهي الحكمة؟ وحتى لا أُحشر في زمرة الحمقى والمغفلين الذين يبحثون ويعثرون على اجابات لاسئلتهم الصغيرة في الكتب الكبيرة.
فإنني سوف اقدم هنا ولاول مرة اول تعريف للحكمة من خارج الكتب. وهو تعريف توصلت اليه بعد ثلاثين عاما من التأمل في الحكمة اليمانية التي هي اصل وأساس ومهد الحكمة العربية. يقول التعريف: "الحكمة هي توقع السيىء والاسوأ".
وحتى تكون حكيما عربيا وتكون احكامك على الواقع العربي صحيحة واقرب الى الصحة انصحك بعدم قراءة او متابعة او تصديق كل هذا التخريف وكل هذا الهذيان الذي يقال في الاذاعات وفي القنوات الفضائية العربية وفي الجرائد والمجلات وفي الكتب الصادرة عن مراكز البحث ودور النشر . اترك كل هذه التحليلات والتنظيرات التي يصدع رؤوسنا بها محللون ومفكرون استراتيجيون وخبراء وسياسيون ووزراء مسؤولون وخذ مني هذا المختصر المفيد: لا تنتظر شيئا.. لاتتوقع شيئا.. انتظر أخبارا سيئة وتوقع الاسوأ.
فأنت اذا توقعت السيئ والاسوأ ثم حدث ما توقعت فانك لن تُفاجأ ولن تُصدم ولن تُحبط او تنكسر مثل غيرك من الحمقى الذين يعيشون على امل بان الغد العربي سيكون أفضل.