( الأربعاء 03/04/1429هـ ) 09/ أبريل/2008  العدد : 2488  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • اماكن
    • قاع المدينة
    • رحلة الايام
    • حوار نت
    • أفراح ومناسبات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • منوعات
    • عقار
    • الاسهم
    • تقارير
  • كتاب ومقالات
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • حياتنا الصحية
    • الذاكرة الشعبية
    • كتابة وابداع
    • الفنون السبعة
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. توفيق السيف
لا حاجة للعلم.. حزبنا هو الأصلح
سرعان ما اندفع زميلنا د. عبد العزيز القاسم الى الجدل السياسي بعدما بدأنا نقاشا يفترض أن ينحصر في الاطار العلمي المجرد. دار نقاشنا حول العلاقة الممكنة بين الدين (او الحكم) والعلم (او كشف الواقع). لكن الزميل اتحفنا في مقاله الخميس الماضي (عكاظ 3 ابريل) بمرافعة دفاعية طويلة عما اسماه بـ "الحالة الاسلامية" و"الداخل الاسلامي" و"علمائنا الشرعيين" و"العلماء والدعاة" و"ثلة من الشباب الاسلامي"، ضد من وصفهم بـ "المثقفين العرب" و"العلمانيين العرب" و"المفكر العربي" الخ. هل نتكلم في العلم أم في التفاضل بين الاحزاب والتيارات السياسية وشبه السياسية؟.
ولم اشر في أي من مقالاتي السابقة الى مواقف الأطراف الاجتماعية ولا الأشخاص من الفكرة، حذرا من ذلك المنزلق. نحن بصدد مسألة محددة معروفة على المستوى العلمي، وكان غرض النقاش هو طرح الاحتمالات المختلفة للمسألة امام القارئ كي يختار ما يجده اقرب الى عقله. القارئ الذي نستهدفه هو الفرد الذي يثق بنفسه وعقله ويستطيع الاختيار من دون الرجوع الى رأي هذا المفكر او فتوى ذاك الفقيه او تصريح ذلك الزعيم. ولهذا لا اجد نفسي معنيا بالاسماء التي ذكرها الزميل قاسم ولا بمواقفهم ولا بالصراع الذي دار بينهم. كما اود لفت نظر الزميل المتحمس الى ان النقاشات العلمية لا تستهدف الافحام ولا الاتفاق او توحيد الرأي، بل طرح الاراء المتعارضة والاحتمالات المختلفة، وكل احتمال هو فرصة لعلم جديد، وكل رأي له قيمته النسبية بغض النظر عن قبوله من هذا الطرف او ذاك.
أود ايضا تسجيل بعض الملاحظات على الاراء التي عرضها الزميل قاسم، وأولها قوله بأن فشل المسلمين في استنساخ التجربة الغربية يرجع الى تدينهم وقوله بأن فشلنا في ابداع مدنيتنا الخاصة يعود الى ان "الخيار المطروح دوما هو خيار لا ينحاز الى قيم الأمة". وهو يحمل المسؤولية على الحاكمين، ولذلك فهو يحتفي ايضا بنجاح تركيا وماليزيا بسبب انتماء الحاكمين الى احزاب اسلامية كما يظهر من كلامه.
يعرف الزميل ان النظام السياسي في تركيا وماليزيا ديمقراطي علماني يقوم على الفصل التام بين السياسة والدين. هذا النظام العلماني الديمقراطي (بغض النظر عن رأينا في علمانيته) هو الذي اتاح لحزب اسلامي ان يصل الى السلطة سلميا، وهو الذي وفر امكانات النهضة قبل وصول الحزب وخلال حكم الحزب. كما ان النظام العلماني الديمقراطي في الهند (ذات الاكثرية الهندوسية) هو الذي اتاح لرجل مسلم ان يصل الى رئاسة الدولة. اليس كذلك؟. دعنا نقارن هذه الامثلة بمجتمعات أخرى تتمسك بالتقاليد فماذا نرى عندها. انظر الى اكثر المجتمعات تشدداً، هل تراها اكثر انتاجا للعلم، او اكثر تقدما في مجالات التقنية؟ ام تراها اقل من غيرها في جانب التفلت الاخلاقي والجريمة والعنف.
ليس الدين سببا لتخلف هذه ولا تقدم تلك، سبب التقدم والتأخر يوجد في مكان آخر، ولا نحتاج لاقحام الدين هنا كي نحمله المسؤولية او نتكلف الغيرة عليه.
حديثنا عن تأخر المسلمين لا يستهدف لوم العلماء ولا النخبة ولا عامة المسلمين، بل تحديد الاشكاليات وبيان السياق الذي تطورت فيه حتى اصبحت مشكلة. نحن نتعامل مع واقع موضوعي اسمه "تخلف المسلمين " ولا يفيدنا كثيرا ان نلوم هذا او ذاك، ما يهمنا هو تحديد نقاط الاقلاع من هذا المستنقع الكبير.
يقول الزميل ان الحكام لم يعطوا الفرصة "للمخلصين من أبناء هذه الامة كي يقودوا النهضة". ترى هل تتوقف النهضة على صعود اشخاص معينين الى كرسي السلطة؟. واذا كان هؤلاء موجودين (ونفترض انهم لا يسعون للسلطة) فأين ما قدموه من رؤية وفلسفة عمل وبرامج واستراتيجيات للنهضة؟ ام انها ابقيت سرا لا يعلن الا بعد وصولهم الى الكرسي؟.
نفهم طبعا ان النهضة لا تتحقق بمجرد توفير برنامج عمل او رجل او حزب، بل هي روحية عامة تتولد بتأثير ازمة او تحول اجتماعي او ثقافة جديدة او كاريزما شخصية. اذا تولدت هذه الروحية تتجسد النهضة على شكل حركة عامة يشارك فيها المجتمع كله او اكثريته وتنعكس اثارها في كل جوانب الحياة. السؤال.. من الذي طور رؤية حول نهضة يشارك فيها عامة الناس؟.
talsaif@dms-ksa.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • الشيعة والسنة والفلسفة وتزويق الكلام: رد على د. قاسم
  • خوفاً على منجم الذهب
  • قرارات هذا المحافظ خرق للقانون وحقوق الإنسان
  • أن تزداد إيماناً وتزداد تخلفاً
  • حول الفصل بين الدين والعلم

عناوين كتاب ومقالات

  • مداولات
    البيوفيول
  • البروفيسور أوغلي ومستقبل المنظمة
  • على خفيف
    أم أربعة وأربعين ؟!
  • أفـيـاء
    مواجهة الصعوبات
  • أشواك
    ضد الفهم
  • الجهات الخمس
    اعرف حقوقك !
  • زاوية منفرجة
    الكلام دخل الحوش
  • تدوير الورق.. ماذا ننتظر ؟
  • بيت العصيد
    كيف تكون حكيماً ؟
  • مــع الفـجــــر
    وزارة التعليم العالي والبحث العلمي


محليات - العالم - الملحق الاقتصادي - كتاب ومقالات - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000