( الثلاثاء 02/04/1429هـ ) 08/ أبريل/2008  العدد : 2487  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • اماكن
    • قاع المدينة
    • رحلة الايام
    • حوار نت
    • فيلا عكاظ
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • منوعات
    • عقار
    • الاسهم
    • تقارير
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • الذاكرة الشعبية
    • كتابة وابداع
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلواني
قالها جعفر عباس...!!
قبل أكثر من عام ، كتبتُ مقالا في هذا المكان عنوانه " ولا الظالين " انتقدتُ فيه خلط الكثيرين بين حرفي الضاد والظاء في كثير من الكتابات سواء كانوا طلابا أو أساتذة أو حتى خبراء ومن الجنسين ، وقد استشهدتُ بعدة أمثلة للوضع منها ما احتواه كتاب التاريخ الخاص بالصف الثالث متوسط الذي كانت ابنتي " نُضار " تدرسه وقتها ، حيث وردت فيه كلمة" انظم " بدلا من " انضم " وكلمة " تظافر " بدلا من " تضافر " وذلك بالرغم من صدور طبعة الكتاب في 1427هـ وبالرغم من تعاون اثنين وعشرين شخصا في الإشراف عليه وعلى تطويره ، ومع ذلك وبرغم أهمية الموضوع وخطورته إلا أن أحدا من مسؤولي التربية والتعليم لم يعتذر أو يرد أو حتى يعلق ، وإذا كان هذا ليس بالأمر الجديد فإن ما كان يهمني هو أن يتم تعديل الخطأ وأن تُعاد مراجعة بقية الكتب بشكل جدي ودوري حتى لا يتكرر في مواضع أخرى وتكون النتيجة وبالا على التعليم وأهله.
بعد نشر مقالي بأسبوعين كتب الزميل الأستاذ/ جعفر عباس مقالا بهذه الصحيفة عنوانه "الضاء والظاد أظداد" يعقب فيه على المقال بأسلوبه الجميل ويورد أمثلة أخرى حية ومخجلة للخلط نفسه ، وقد ختم مقاله بعبارة قال فيها بالنص : " والله يحفظ لك بنتك نضار من التحول في المدرسة إلى " نظار " .
الأسبوع الماضي جاءتني ابنتي " نُضار " تحمل كتابها المدرسي " الكفايات اللغوية " مفتوحا على أبيات من قصيدة للشاعر المتنبي متضمنة البيت التالي حرفيا :
هذا الذي أفنى النُظار مواهبا وعداه قتلا والزمان تجاربا
كان " النُضار " في مفهوم الأساتذة الخمسة الذين ألفوا وراجعوا هذا الكتاب الذي يُدرس ضمن مواد اللغة العربية للصف الأول ثانوي بكل أسف هو "نُظار"، وما يؤكد خطأ المعلومة ويثبت أنها ليست خطأ مطبعيا ورود الكلمة نفسها مرة أخرى في أسفل الصفحة بالطريقة نفسها لشرح معناها فكيف يحدث هذا الخطأ المخجل في كتاب مادة جديدة ضمن برنامج الثانوي المطور وفي طبعة " 2008 م " ؟ الغريب أن هذا الخطأ يحدث في قصيدة كُتبت من مئات السنوات ، فهل تصور مؤلفو الكتاب أن المتنبي أخطأ في كتابة الكلمة فصححوها له ؟؟ كيف يحدث هذا التلاعب في النصوص الشعرية وبأي حق !! على الجانب الآخر أين المتخصصون والمراجعون والمشرفون الذين يلزم الاهتمام بتوفيرهم ومتابعة أعمالهم مادامت مشكلة الضاد والظاء لم تُحل ولن تُحل ؟؟ أيعقل أن يتكرر هذا الخطأ بالرغم من التأهيل والتخصص لدى الجنسين ؟؟ من المسؤول عن المراجعة بعد المراجعين والمطورين في مناهج التعليم ؟ لماذا تترفع الوزارة عن مواجهة الأمر والاعتراف بالخطأ والبحث عن الحلول ؟؟ يا سادة يا كرام .. إن الاعتراف بالخطأ يسهل عملية تعديله ويعين على تلمس القصور القائم ومن ثم تجاوزه ، لكن مشكلة الكثير من المسؤولين هي أنهم يرفضون النقد لدرجة أنهم يهملونه مهما بلغت درجة صدقه وأهميته وخطورته .. تصوروا حال ومستوى الطلبة والطالبات الذين يكونون نتاجا لهذا الخلط في الكتب التي يدرسونها ، كيف نحاسبهم فيما بعد عن القصور والتقصير وهم لا ذنب لهم ؟ أي موقف مخجل نضع أنفسنا فيه أمام أهل اللغة داخل مجتمعنا وخارجه ونحن نقدم هذه الأخطاء الشنيعة في زمن المعرفة والتقنية ؟ ما هو التطوير الذي تقوم به الوزارة في كل عام مادامت الأخطاء تتكرر عاما بعد عام ؟ ما هو حجم المبالغ التي يتم دفعها في التطوير والعملية لا تتضمن في الغالب أكثر من تزيين الكتب بالتاريخ الجديد في كل عام ؟ حتى الخطأ الذي كتبتُ عنه في المقال السابق جرى إصلاحه جزئيا حيث تم تصحيح كلمة " انظم " إلى " انضم " أما كلمة " تظافر " والواردة في مقدمة الكتاب فقد ظلت على حالها في طبعة 1428هـ الجديدة حيث أن المصححين لم يقتنعوا على ما أظن بخطأ الكلمة وأصروا على إبقائها ، ولا شك أن هناك الكثير من الأخطاء المشابهة موجودة في الكتب الأخرى ولولا الصدفة ما تم اكتشاف هذه الأخطاء ..
قبل سنوات وعندما كانت الرئاسة تقوم بتطوير المناهج في جميع المواد شكلت لجانها من منسوبيها ومنسوباتها أنفسهم ولا أدري ما هو التطوير الذي قامت به مادام المطورون هم أنفسهم مؤلفو المناهج ومراجعوها ، وأذكر أني كتبتُ مقالا في حينه بهذا الشأن أشرتُ فيه إلى ما فعلته دولة مجاورة لنا محدودة الإمكانيات ومع ذلك أرسلت لجان تطوير مناهجها إلى دولة متقدمة لتبقى هناك ستة أشهر قبل أن تضع خططها التطويرية للمناهج.
أعلم أن الوزارة تبذل جهدا كبيرا في التطوير والإصلاح ، لكن المشكلة تكمن في الأسس والمقومات التي تستند إليها في هاتين العمليتين، لذا لا بد من الاهتمام وإعادة النظر بشكل جدي ومدروس .
بقي أن أسأل عن الوسيلة التي يمكن من خلالها حل مشكلة الخلط بين الحرفين وكيفية القضاء عليها عند العامة وحتى عند أهل العلم والمعرفة ، والإجابة عن سؤالي لا يملكها إلا أهل اللغة العربية المتخصصون المتمكنون وخبراؤها من الجنسين ، فهل هم فاعلون ؟؟
فاكس 6401574

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • هامور من جدة
  • لننقذ ما يمكن إنقاذه..!!
  • فضلاً تخيلوا.. ولا مؤاخذة..!!
  • الموظفة السعودية.. كما عرفتها
  • مزاجية أنظمة أم مزاجية أشخاص..؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • ابتزاز السعوديات بين ثقافة (الطمطمة) واستغلال النفوذ !
  • رمم دماغك قبل فوات الأوان !!
  • أشواك
    استغاثة أكاديمية
  • الجهات الخمس
    أحلام «أوغلي»!
  • خادم الحرمين يدعو إلى حوار الأديان
  • أكرم طبيبك إن أردت علاجه
  • بيت العصيد
    ما هي الحكمة ؟
  • مــع الفـجــــر
    عبدالله الحصين صانع الأجيال
  • الغلاء ليس عقوبة إلهية
  • ظـــــــلال
    الأم.. اكتساب العز !؟


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000