مداولات
الغلاء.. مرة أخرى
يظل الغلاء هو حديث العالم وشاغل تفكيرهم، ولكن بغير طريقة بعض كتابنا التهويليين الذين يثيرون الجمهور بمبالغاتهم اللفظية دون تفسير علمي للوقائع، قبل أيام تحدث أمين عام الأمم المتحدة عن ذلك وذكر أن أكثر من 33 دولة في العالم مهددة بالقلاقل بسبب هذا الغلاء، ومعروف أن أسباب الغلاء ثلاثة هي: 1- ارتفاع أسعار البترول. 2- ازدياد التوجه إلى الوقود البيولوجي. 3- ازدياد الطلب العالمي على المواد الغذائية. وفي الأمم المتحدة اختلاف كبير في الرأي تجاه الوقود البيولوجي فبعض منظمات الأمم المتحدة تعتبره (جريمة ضد الإنسانية) ويضغطون على الأمين العام لأخذ موقف مضاد لذلك الوقود الذي سيحرم البشرية من طعامها.
منظمة الأغذية العالمية WFP تطالب الدول المتبرعة بدفع 500 مليون دولار معونة عاجلة لتقديمها للدول المتضررة، ويزيد من مشكلة الغلاء تعقيدًا التغيرات المناخية من جفاف وعواصف وفيضانات تضر بالمحصول الزراعي، ولأن الغلاء يتوقع له الاستمرار سنوات، فواجب صحافتنا توعية المواطنين بضرورة الترشيد الاستهلاكي وعدم البذخ في الأطعمة وتغيير بعض عاداتنا في الولائم وخلافه، لابد من توعية المواطن بالمشكلة أولًا وأخيرًا لأنه القادر على تجاوز المشكلة إذا وعى أسبابها.. فالصراخ لا جدوى منه.