بعض الحقيقة
أمنية الاستقالة
من كان يصدق أنه بعد تلك الحملات الانتخابية الضارية للمجالس البلدية وما صاحبها من هالة إعلامية سوف نصحو على الحقيقة الدامغة خلال فترة زمنية قصيرة.
ومن كان يصدق أن أولئك الذين نصبوا مخيماتهم وأنفقوا أموالهم وزرعوا الأرض بملصقاتهم.. يتمنون الآن تقديم استقالاتهم.. اليوم قبل الغد!
في اللقاء المفتوح الذي جمع بعض أعضاء «بلدي» الرياض مع بعض المواطنين تكشفت الأوراق وارتفعت وتيرة المصارحة بشكل غير مسبوق. استهل الأعضاء لقاءهم بالتحية و الاعتذار عن عدم تحقيق وعودهم.. والسبب دوماً جاهز.. وهو عدم وجود الصلاحيات.
ما باليد حيلة.. وصدمنا بواقع المجلس.. وعدم وجود تعاون مع الجهات المختصة.. كانت هي أبرز عناوين ومحاور هذا اللقاء الذي لم يكن يخلو من عاطفة.
المسألة لم تتوقف عند هذا الحد بل أن أحد الأعضاء قال إنه يتمنى تقديم استقالته اليوم قبل الغد.. ويضيف قائلاً: إن معظم الأعضاء يشاركونه هذه الأمنية! هنا وعند هذه النقطة فقط يجب أن نتوقف طويلاً.. ما الذي جرى يا ترى لتتحول الأمنية من النقيض إلى النقيض.. بين ليلة وضحاها؟
وكيف ستكون حال الانتخابات القادمة في ضوء هذه الحقائق ومن الذين سوف يتقدمون للترشيح وكيف سيكون موقف الوزارة لو تقدمت أسماء باهتة تبحث عن العضوية فقط.. إلخ أسئلة طويلة ينبغي أن تطرح في هذه المرحلة بالذات وقبل فوات الأوان لكي لا تكون فكرة وأهداف هذه المجالس في مهب الرياح.