( السبت 28/03/1429هـ ) 05/ أبريل/2008  العدد : 2484  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار . نت
    • رحلة الأيام
    • أماكن
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
تداعيات احتلال العراق في الداخل الأمريكي
أحداث 11 سبتمبر الإرهابية، التي تعرضت لها الولايات المتحدة، كانت فرصة سانحة، استغلها المحافظون الجدد لتنفيذ أجندتهم الكونية، وفي منطقة الشرق الأوسط تحديدا، وبالتالي تجاوز عقدة الهزيمة التاريخية في فيتنام، المحفورة عميقا في الذاكرة الأمريكية. لقد أطاحت الولايات المتحدة الأمريكية وسط ترحيب ودعم أمريكي داخلي ودولي، بنظام طالبان القرسطوي، وجرى تحطيم البنية التحتية – اللوجستية لتنظيم القاعدة، التي نسجت في السابق علاقات تحالف قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية، إزاء الوجود السوفيتي، والنظام اليساري السابق في أفغانستان، وكان الهدف الكبير الثاني هو العراق. وتحت ذرائع (تبين منذ اللحظة الأولى ولاحقا زيفها) امتلاك النظام العراقي، لاسلحة دمار شامل، وعلاقته بتنظيمات إرهابية، شنت الولايات المتحدة الأمريكية (في تجاهل تام للشعب الأمريكي، والأمم المتحدة، وللقانون، والرأي العام الدولي) الحرب على العراق في 20مارس 2003 وتمكنت من إسقاط النظام، ودخول بغداد في غضون اقل من ثلاثة أسابيع، في 9 ابريل. في حين كان هناك شبه إجماع أمريكي ودولي في الحالة الأفغانية، فان غزو العراق، واحتلاله قوبل برفض ومعارضة من قبل قطاعات واسعة من الرأي العام في داخل الولايات المتحدة وخارجها. غير أن المحافظين الجدد، مدفوعين بنزعتهم وأوهامهم الإمبراطورية، تصورا بأن الحرب على العراق، واحتلاله، هو المدخل لتحطيم وتدمير ما يمثله من عمق تاريخي/ حضاري، ويستبطنه من قدرات وإمكانيات (بغض النظر عن طبيعة نظامه) ضخمة، وبالتالي تحويل العراق إلى منطلق، لتفكيك الأوضاع في عموم المنطقة، واعادة تركيبها من جديد (تحت شعارات الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان والأقليات)، وفقا للمصالح الإستراتيجية الأمريكية، وفي مقدمتها وضع اليد على منابع النفط في المقام الأول، وخدمة لإسرائيل في المقام الثاني. تصور المحافظون الجدد بان احتلال العراق سيكون بمثابة نزهة وبأن اكلافها المادية والبشرية مقدور عليها، خصوصا في ضوء الانهيار السريع للنظام العراقي الحاكم، وقواته العسكرية. وعلى هذا الصعيد استهجنت الإدارة الأمريكية بقوة، دعوات وإقتراحات بعض الجنرالات العسكريين الأمريكيين، إلى زيادة عدد القوات الأمريكية الغازية إلى ضعف العدد المقرر (160 ألف جندي)، كما قدرت بأن النفقات لن تتعدى مبلغ 50 إلى 60 مليار دولار، وهو مبلغ تافه، إزاء وضع اليد على العراق «الجائزة» وفقا لتعبير نائب الرئيس ديك تشيني، وبالإمكان جمعه ،أو تعويضه بسهولة من قبل الحلفاء، أو دافعي الضرائب من الشعب الأمريكي، وأخيرا من العوائد النفطية العراقية. لكن النتائج الملموسة على الأرض، أكدت بأن قوات الاحتلال الأمريكي، قد تكبد ت حتى الآن أكثر من أربعة ألاف قتيل، وقرابة 60 ألف جريح ومعاق، ووفقا لما ذكره البروفيسور الأمريكي والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد جوزيف ستيجليتز في كتابه الجديد « حرب الثلاثة تريليونات دولار «بأن مبلغ 50 مليار دولار، هو بالكاد يغطي نفقات التواجد الأمريكي في العراق لمدة ثلاثة شهور، وتوصل إلى إن التكلفة الاقتصادية للحرب على العراق، بلغت ثلاثة تريلونات دولار، فضلا عن ثلاثة تريليونات دولار تكبدتها بقية دول العالم. وذكر إنه إضافة إلى قيام الإدارة الأمريكية بتخفيض الضرائب على الأثرياء، وهو ما أدى إلى زيادة دين الولايات المتحدة الأمريكية الوطني الداخلي البالغ 5،7 تريليونات دولار، حين تولى بوش الرئاسة، قرابة 2 تريليون دولار بسبب الحرب، فضلا عن ارتفاع الدين بمقدار800 مليار دولار منذ تولي الرئيس بوش، في فترة ما قبل الحرب على العراق، وذكر إن على الولايات المتحدة الأمريكية دفع تعويضات لـ 40% من القوات التي شاركت في الحرب (بالتناوب)، والتي بلغ عددها قرابة 1.65 مليون جندي أمريكي من المعاقين والمجهدين ما بعد الصدمة، وحدد بإن فاتورة الرعاية الصحية وعلاج العجز بلغت حتى الآن ما يزيد عن 600 مليار دولار(قرابة ضعف مدا خيل دول مجلس التعاون الخليجي من النفط في عام واحد) كما أشار إلى إن تكلفة الفرد من مرتزقة شركة بلا كواتر، يكلف دافع الضرائب الأمريكي، أكثر من ألف دولار يوميا، وتوصل البروفيسور ستيجليتز إلى استنتاج مفاده « إن هذه الحرب لم تشهد سوى فائزين اثنين: شركات النفط ومقاولي الدفاع. فقد ارتفعت أسعار أسهم شركة هاليبيرتون، شركة نائب الرئيس ديك تشيني القديمة، حتى بلغت عنان السماء. ولكن حتى مع اعتماد الحكومة بكثافة على الشركات الخاصة، إلا أن هذا قلل من قدرتها على الإشراف.اما
الكلف الأشد ضخامة لهذه الحرب سيئة الإدارة والتدبير فقد تحملها العراق. فقد قُتِل نصف أطباء العراق أو غادروا البلاد، وصمدت معدلات البطالة عند نسبة 25%، وبعد مرور خمسة أعوام منذ بدأت الحرب ما زالت مدينة بغداد تتمتع بأقل من ثماني ساعات من الطاقة الكهربية يومياً. ومن بين إجمالي سكان العراق الذين بلغ تعدادهم نحو 28 مليون نسمة، نزح أربعة ملايين وفر مليونان من البلاد» السؤال هنا لماذا التركيز على موضوع أزمة الرهن العقاري رغم أهميته، كسبب للركود الاقتصادي الخطير الذي يجتاح الولايات المتحدة الأمريكية، وانعكاساته وإفرازاته على صعيد الاقتصاد العالمي، في حين يجر تجاهل تريليونات الدولارات، التي أهدرتها الإدارة الأمريكية، بسخاء لتحقيق أجندتها الإمبراطورية على حساب مصالح دول وشعوب العالم، بما في ذلك غالبية الشعب الأمريكي؟

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • هل أخفقت الاستراتيجية الأمريكية في العراق؟
  • خمس سنوات على غزو العراق.. الامبراطورية إلى أين ؟
  • رحيل المنصور والجشي.. هل تموت الرموز ؟!!
  • العدوان الإسرائيلي يتصاعد.. والرئيس الأمريكي لا يزال متفائلا ؟
  • الذي يأتي ولا يأتي
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • بيت العصيد
    العرب والغزو الفكري
  • ورقة ود
    الجامعات والمنتديات والوفود الزائرة !!
  • أشواك
    مصاصو الدماء
  • أحسنوا كما أحسنا إليكم
  • مقالب !
  • موازين القوى العالمي
  • مــع الفـجــــر
    زوروا القبور فإنها تذكّر بالآخرة
  • هل هناك حرب ثقافية ضد الإسلام ؟
  • في مواجهة الإساءات.. هل سيربح المليار ؟
  • على خفيف
    حمدان طعن حميدان ؟!


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000