الموسوعة المثْلَى
شعر: صالح حمد المالك
اتركي عذلي سُلَيْمَى اقْصِري
إنني صب بأرضي فاعذري
إن حبي لبلادي كُلِّها
ولشعبي ذي الوفاء الأكبرِ
إن للأوطان ديْنًا ثابتًا
في ضميري في دمي فاستبصري
لا تلوميني فإني مُدْنَفٌ
في هوى نجد وأرض المشعرِ
قد تعشقت ربوعي كلها
غيرها في خاطري لم يَخْطُر
***
فافخري داري وسامي أنجمًا
بفَتَاك الشهم سلطان السري
وارفعي الرأس وتيهي عزة
بالأمير اللوذعي العبقري
ثم حَيِّيه على أفضاله
باركي مسعاه داري واشكري
حَيِّ من للفضل أمسى مدركًا
ولكل الحمد أضحى يشتري
من لجلب الخير يسعى دائمًا
من لدرء الشر دومًا ينبري
من له العلياء شوقًا أقبلت
وهو بالعلياء يا قومي حَرِي
من له باع طويل ثابت
في ميادين العطاء المثمر
ينفق الأموال لم يبخل بها
سَيْبهُ مثل السحاب الممطرِ
دائم البذل كثيرُ نفعه
دون مَنٍّ أو أذى مستنكرِ
ينشر العلم ويرعى أهله
لم يُقَصِّر قَطُّ لا لم يدخَر
***
هذه الموسوعة المثْلَى التي
قد رعاها باهتمام خَيِّر
قد تجلت روعة الفن بها
وتبدت مثل نجم نَيِّر
وغدت للعلم أو طُلابِه
موردًا عذبًا وخير المصدرِ
إذ حوت في دقة مدروسة
كل علم كل فن أنْذر
إنها إشراقة من فكره
إنها النبراس للمستبصرِ
إنها جُهْدٌ رفيع المستوى
روعة في شكلها والمخبرِ
بهرت في حسنها عشاقها
ورأوها مثل دُرِّ الأبْحُر
منحة أهداها من يسعى إلى
خدمة الأوطان مقدامًا جَرِي
***
إنه سلطان أَكْرِمْ بالذي
مثله في عصرنا لم يَظْهَرِ
همُّهُ في أن يرى أوطانه
ساميات رائعات المنظرِ
أن يراها قمة في مجدها
تزدهي حُسْنًا كروض مُزهِرِ
اقرأوا تاريخه واستنطقوا
ما تَبَنَّى في غضون الأعْصُرِ
تسمعوا شيئًا عجيبًا نادرًا
من عطاءات له لم تذكر
حَيِّهِ يا شعب بارك سعيه
واهتفُوا يحيا كريم المعشرِ
***
يا أمير المجد يا رمز العلا
عشت ميمونًا وبالعز أبشِر
أنت فينا قدرة خلاقة
رائع الإبداع صلب المكْسَرِ
أنت فينا رمز جود مشرق
فيك خير للمُعَنّى المقْترِ
في أياديك التي لا تنتهي
نفع محتاج وعون المعسرِ
فلتعِش عمرًا مديدًا سَيّدًا
في سباقات العلا لم تخسر
ولْيَدُم باليُمن مَنْ أهدافه
أن يرى الأوطان فوق المشْتري