رأي عكـاظ
حماية الوطن من التخلف
بالرغم من أنه ليس كل شيء يتم كشفه اثناء الاعلان عن حصيلة حملات المداهمة التي تقوم بها الجهات الامنية المختصة لمواقع تجمع المتخلفين، الا ان هذا يكفي ان يثير الرعب ويطرح الكثير من الأسئلة، فإذا كانت تجاوزاتهم الامنية تبدأ بإخفاء صاحب السوابق الاجرامية فإنها لا تنتهي عند تزييف العملات وتزوير الوثائق الرسمية، وترويج المخدرات والمواد المسكرة وتمرير المكالمات.
ان هذه القائمة الطويلة من التجاوزات وبمعنى أدق الجرائم التي تكشفها الجهات الامنية اثناء قيامها بالمداهمة، لتدل دلالة أكيدة على ان الوضع أصبح أكبر من أن يسكت عليه.
فالجرائم التي يرتكبها هؤلاء اصبحت تمس امن الوطن والمواطنين من جميع الجهات اقتصاديا واجتماعيا وامنيا، فالتزييف وترويج المواد المنتهية الصلاحية وتقليد المنتوجات الاستهلاكية يضر ضررا بالغا بالاقتصاد الوطني بينما تمرير المكالمات وتزوير الوثائق الرسمية وحماية اصحاب السوابق الاجرامية وترويج البضائع المسروقة يعتبر تجاوزا خطيرا لأمننا الوطني اما على المستوى الاجتماعي فإن الترويج للاعمال المنافية للأخلاق والأفلام الممنوعة والمخدرات والمسكرات وسواها سوف يصيب مجتمعنا في العمق ويؤثر تأثيرا بالغا في بيئتنا الاجتماعية وهذا ما بدأت ملامحه تظهر بوضوح في كثير من الممارسات الجانحة التي صرنا نسمع ونقرأ عنها الكثير هذه الايام.
ان هذه التجاوزات من قبل المتخلفين لم يكن لها ان تحتل كل هذه المساحة من الخطورة والانتشار لولا ان هناك من داخل الوطن من يمد لهم يد المساعدة او على الاقل يسهل لهم ذلك من خلال غض النظر عن تجاوزاتهم.
لذلك فإن الواجب الامني والوطني والاجتماعي والاخلاقي نحو وطننا ومواطنينا يحتم علينا ان نقف صفا واحدا ضد هذه الفئة ونكون صفا واحدا مع رجال الامن في مواجهته بدلا من أن نوكل كل هذا لرجال الامن.. ونعرضهم للمخاطر ثم نفتح المجال لهؤلاء كي يمارسوا جرائمهم بين ظهرانينا.
فالوضع لا يحتمل تسامحا وتجاهلا بعد الآن.