بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
الفلاحون وبطيخ المساومة
أصدر فلاحون في احدى القرى العربية بيانا قالوا فيه بأنهم غير مستعدين لمواجهة امريكا بعد الآن. وقالوا في بيانهم بأن مواجهة الغلاء أهم عندهم من مواجهة أمريكا ومن خيار المقاومة. ومع أنه ليس من حق أي فلاح عربي ان ينسحب من المعركه أو يقول كلاماً يكون سببا في انهيار معنويات بقية الفلاحين الا ان ما زاد الطين بلة هو ان هؤلاء الفلاحين اصدروا بيانهم واعلنوا انسحابهم في وقت كان فيه الزعماء العرب يعقدون قمتهم في العاصمة دمشق ويلقنون امريكا درساً في التضامن العربي.
نعم، الغلاء وحش يهدد الفلاحين وتجب مواجهته والتصدي له واعلان الحرب عليه.
لكن لايعني هذا ان يتخلى الفلاحون عن مواجهة امريكا وان يتهربوا من (خيار) المقاومة ويكونوا سبباً في شرخ جدار التضامن العربي. خصوصاً بعد ان ثبت بالدليل القاطع ان امريكا هي من يقف ضد (خيار) العرب الاستراتيجي، وهي من وقف وراء مشروع زراعة الخيار العربي في سطوح منازل وبيوت الفلاحين. غير ان ما يجعل امريكا تفلح في فرض (خيارها) وتسويقه وفي محاربة (خيارنا) وتعويقه هو ان الفلاح العربي لم يعد فلاحا مقاوما ومتمسكا بخياره.
خيار المقاومة غدا اكثر تخاذلا واكثر تمسكا بـ–خيار السلام– وبطيخ المساومة.