وقــفـــات
تنظيم صكوك الاستحكام
أظهرت التفاعلات الأخيرة لصدى قرار خادم الحرمين الشريفين بمنع صدور صكوك الاستحكام وجود فراغ قانوني كبير يحكم هذه النوعية من الملكيات العقارية، ومن المعروف أن تنظيم الملكيات العقارية في المملكة مر بمراحل متعددة حيث كانت تتم بدون أنظمة قانونية ولكن بمجرد تعاميم صادرة من قبل وزارة العدل أو وزارة البلديات، ومن كثرة تداخل هذه التعاميم أصبح وضع صكوك الاستحكام محل اجتهاد محض لكل من يدعي أن الأرض الذي يطلب الاستحكام عليها أنه أحياها قبل عام 1385هـ وإحضار شهود بذلك ومن ثم يتمكنون من وضع أيديهم على الأراضي شاسعة المساحة تزيد عن خمسة آلاف كيلومتر مربع أحيانا ولمنع إحداث ثغرات في تفسير وتطبيق قرار خادم الحرمين الأخير بمنع إصدار صكوك الاستحكام، أرى ضرورة إلغاء المواد المنظمة لصكوك الاستحكام في نظام المرافعات الشرعية وذلك لحجب الصلاحية من المحاكم الشرعية عن سماع دعاوى صكوك الاستحكام بأي شكل من الأشكال.
كما أقترح صدور نظام قانوني شامل للأراضي يقنن وضع الملكيات وينظر على بقاء الأراضي في أيدي أبناء المناطق الذين توارثوها عن أجدادهم وخصوصاً في المناطق الزراعية التي استثمر أبناؤهم في إحيائها بالزراعة والرعاية طوال السنوات.
حيث أن حماية الملكيات العقارية هي حماية للثروة الوطنية ومقدرات الوطن الذي تظلنا سماؤه ويقلنا ترابه، ومن أهم مكونات الثروة في المملكة هي الملكيات العقارية وتتداول يومياً في المملكة أراضي بمساحات واسعة سواء داخل المدن أو خارجها ومعظم هذه الأراضي مبنية على صكوك الاستحكام التي أدت إلى تسرب ملكية مساحات شائعة.