الاهمال.. القاسم المشترك بين حي الكوت ومسجد جواثا التاريخي فكلاهما طمرته رمال النسيان حتى ذوت معالمهما وتهدمت ولم يبق منها سوى النزر اليسير شاهدا على معاناتهما. المهتمون بالتاريخ من اهالي الاحساء طالبوا بضرورة المسارعة في انقاذ الكوت وجواثا قبل ان يموتا, وحينها لن يجدوهما إلا في كتب التاريخ فقط. فالكوت لازالت رائحة التاريخ تفوح منه رغم تهدم الكثير من معالمه, ولازال عبق الماضي يفوح من طرقاته, حتى وان أجهدته الحياة واعيته الشيخوخة وما زال يطل من بين الثنايا والتجاعيد ولو تحولت منازله القديمة الى سكن للعمالة الوافدة ومأوى للكلاب الضالة. هذا الحي التاريخي يحتل الركن الشمالي الغربي من مدينة الهفوف القديمة وعج طوال القرون الأربعة الماضية بحركة علمية هائلة فقد كان يؤمه الطلاب من كل أنحاء الخليج العربي. ويعود التاريخ الثقافي والعلمي للكوت إلى أربعة قرون حيث كان يضم عددا من المدارس أهمها مدرسة القبة التي تأسست عام 1019هـ ومدرسة الشلهوبية التي افتتحت عام 1183هـ ومدرسة الرباط وقد بنيت في القرن الثالث عشر الهجري وكانت عبارة ...
تفاصيل