صندوق الموارد البشرية يُحمّل شركات الإخلال بالاتفاقيات
5 مليارات ميزانيته.. وتوظيف 10 آلاف شاب في 10 مهن.. وبرنامج جديد لدعم تشغيل السجناء
عبد الرحيم بن حسن - جدة
حمل مدير الإدارة العامة للتدريب في صندوق تنمية الموارد البشرية محمد عبدالحافظ الشركات بعضا من مشاكل تأخر الصرف حين قال: مع الأسف تخل الشركات باتفاقيات التوظيف كعدم إدراجه في التأمينات الاجتماعية وهذا ما يعيق الصرف، وإجمالا فالصندوق الآن في المراحل النهائية لاعتماد النظام الآلي لدعم وصرف المبالغ للمنشآت. واعترف بوجود معوقات عديدة يعملون على حلها في ما يخص دعم المنشآت المسجلة لديهم لتوظيف الشباب السعودي قبل أن يكشف عن حجم ميزانية الصندوق البالغ حجمها خمسة مليارات ريال، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود خطة لديهم يطلق عليها (عشرة على عشرة) تستهدف توظيف 10 آلاف شاب في عشر مهن متخصصة بحلول عام 2010م. وأوضح أن المهن تشمل التمريض، والسكرتارية الطبية، وتمريض القلب، والتعقيم، والمجال الإداري في المبيعات، والسكرتارية، ووظائف البرمجة والشبكات، وقال: الصندوق يستثمر في مجال التدريب والتوظيف ويهمه المساهمة في استقرار العمل، وبالتالي الإسهام في استقرار الشاب. وأشار إلى رصدهم لما أسماها بظاهرة تسرب الشباب وبعد بحثهم اتضح أن الموظفين السعوديين يعانون من نقص في سلوكيات العمل، وقال: هناك برامج عن ثقافة العمل وأخلاقياته إلى جانب المقابلات الشخصية واختبارات الميول لكي يحدد مدى رغبته في الوظيفة التي يريدها كي لا يتركها مستقبلا بالإضافة إلى مهارات العمل مثل اللغة الانجليزية والحاسب. وعلى ذات الصعيد أعلن المسؤولون عن الصندوق عن طرح مجموعة جديدة من الخدمات والبرامج التدريبية التي ستساهم في القضاء على البطالة بين الشباب والفتيات السعوديات بعدما تمكنوا من توفير ما يقارب من 196 ألف وظيفة حتى نهاية عام 2007م. وكشف أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق برامج دعم ووسائل مساندة، تتمثل في دعم وظائف عقود التشغيل والصيانة بهدف استقطاب طالبي العمل في وظائف عقود التشغيل والصيانة من خلال الاستفادة من دعم الصندوق الذي يسهم بمبلغ إضافي للراتب الذي يتقاضاه الموظف من المنشأة، بنسبة 75% من راتب الموظف حسب عقد العمل وبما لا يتجاوز 2000 ريال شهريا.
اعتمد مجلس الإدارة لدعم التدريب على رأس العمل المنتهي بالخبرة بهدف تأهيل طالبي العمل غير المؤهلين في مهن محددة من خلال برنامج تدريبي في المنشآت، بما يمكنهم من اكتساب مهارات متخصصة وخبرة عملية في المهنة المستهدفة، ومن ثم توظيفهم على ألا تزيد مدة التدريب في البرنامج عن 12 شهرا يتحمل فيها الصندوق تكلفة التدريب بمبلغ 500 ريال شهريا مقابل تدريب المتدرب الواحد تصرف للمنشأة المدربة.
وسيخصص من مبلغ الدعم ما لا يقل عن 150 ريالا للمدرب العملي في المنشأة، ويتحمل الصندوق أيضا خلال مدة التدريب مكافأة شهرية للمتدرب بمقدار 1500 ريال، وبعد انتهاء التدريب يتم دعم توظيف المتدرب في المنشأة المدربة أو غيرها حسب آليات دعم الصندوق للتوظيف.
وتابع: يشمل البرنامج الثالث دعم ملاك المشروعات الصغيرة الناشئة خلال مرحلة تأسيس مشروعهم بما يحقق الاستقرار والاستمرار للمشروع، حيث يتم تقديم دعم مالي لمالك المشروع بمبلغ 2000 ريال شهريا لمدة سنتين، ومساعدته في الحصول على ترخيص من جهة الاختصاص، شريطة أن يكون المشروع تحت رعاية إحدى الجهات المتخصصة، ويتم تسجيل مالك المشروع في نظام التأمينات الاجتماعية.
من جانبه أوضح مدير الإدارة العامة للتوظيف في صندوق تنمية الموارد البشرية محمد أبو ذيب أن هناك برنامجا جديدا لدعم تشغيل السجناء خلال مدة قضاء محكوميتهم وبعدها، حيث يسهم الصندوق بدعم الذين يتم توظيفهم في السجن من العاطلين عن العمل، والموظفين الذين صدر بحقهم حكم قطعي بالفصل من الوظيفة العامة وفقا لنظام الخدمة المدنية، حيث يقوم بدفع 50% من الراتب المدفوع للسجين الذي يعمل في السجن وفق ما قررته اللائحة التنظيمية الجديدة لتشغيل السجناء داخل السجون لدعم فترتي التدريب والتوظيف بما لا يتجاوز 1000 ريال شهريا، وحددت فترة الدعم بعامين وإذا استمر السجين في العمل بعد انتهاء محكوميته وتم تعديل الراتب مع صاحب العمل يقدم الصندوق 50% من راتبه بما لا يتجاوز 2000 ريال شهريا لمدة سنة من تاريخ خروجه وفق آلية الدعم المعتمدة من الصندوق.
في حين كشف مدير الإدارة العامة للتمويل في صندوق تنمية والموارد البشرية محمد السليمان على أنه سيتم دعم العمل عن بُعد في المنشآت كأحد أساليب توظيف المواطنين في منشآت القطاع الخاص، وقال: يساهم هذا النوع من العمل في خلق فرص عمل للمرأة من خلال إيجاد نوع من التوازن بين ابرز معوقات عملها (بيئة العمل، الالتزامات الاجتماعية، الأجر المناسب)، وكذلك مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على إيجاد بيئة عمل مهيأة لهم.