بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
القمة وكيس البُر
لم يعد يهمنا أن تكون قمة دمشق منخفضة عن سطح البحر أو مرتفعة. ولايهمنا كذلك أن نعرف كم ترتفع هذه القمة عن الشارع العربي ولا كم تبعد عن قاع البؤس الذي وصلت اليه الشعوب.
وحتى لو قيل لنا بأن قمة دمشق هي قمة التضامن وقمة الصمود وقمة التحدي وقمة النجاح وانها اعلى من اعلى قمة في العالم فكل هذا لا يهمنا.
ما يهمنا اليوم كشعوب هو قمة الخبز وما يخيفنا هو ان ترتفع هذه القمة وتستمر قيمة البُر في الارتفاع.
ولو ان القادة العرب في قمة دمشق ناقشوا قضية الغلاء وقضية ارتفاع الاسعار وبحثوا في السبُل المؤدية الى تخفيف معاناة شعوبهم لكانت قمة دمشق اعظم وأكثرالقمم ارتفاعاً ونجاحاً.
لو ان قمة دمشق قمة تضامن بحق لكان على هؤلاء القادة ان يتضامنوا مع شعوبهم وان يقدموا مبادرة عربية لحل أزمة الغلاء.
او على الاقل مبادرة لتخفيض سعر كيس البُر. ولكن يبدو أن قمة دمشق تجهل كم سعر كيس البُر. وليس لديها أدنى معرفة بأبجدية الاسعار.