هموم العقار
الرأي والعزيمة
هل العقار مادة أم تخصص؟ وهل يُعلّم أم يُلقّن هذا العلم؟ وهل الدول التي مارست التجربة في بناء وتشييد المدن قدمت العقار كعلم منطقي أم تطبيق؟ وهل يُدرس هذا التخصص في الجامعات الغربية والشرقيه؟ هل نحتاج الى خريجين متخصصين في العقار حتى نقر عقود إجارة وعقود إتحاد الملاك ونضع آلية للتنفيذ؟ هل نستطيع أن نعطي ونبدع ؟ نعم نستطيع أن نعطي أكثر مما نعطي حالياً بكثير !... ونستطيع أن نبدع أكثر مما نبدع حالياً بكثير!.. نستطيع أن نسابق وأن نفوز .... نستطيع حينما نؤمن بأن ما نفعله هو ما نعتقد أنه الطبيعي والمنطقي في الأمور ... وحينما نقول بأن ثروة بلادنا الحقيقية هي أبناؤها وبناتها وأرضنا وعقارنا، فنحن يجب علينا أن نقول ذلك بالفعل والممارسة ، فعلاً إن الإنسان والوطن أغلى ما تملكه الأمم والشعوب... أنه أهم عناصر التقدم لأي أمة أو دولة ، ومقياس الدول الناجحة هي برامج التنمية البشرية، وهي تظهر مدى تقدم الدولة و جودة برامج التنمية البشرية مقياسا لكيفية الوصول إلى الخطط الموضوعة بمقياس الجودة العالمي ، فمن دون موارد بشرية مدربة معلمة لن تستطيع أية جهة تحقيق النجاح ، هذه مسؤولية الإدارة ، ونحن في بلادنا نحظى بقيادة فاعلة ومفعلة تدرك أن إعلاء شأن الشعب من إعلاء الشأن كله وأن الإهتمام باظهار وبتدريب الموارد البشرية وإكسابها المهارات والقدرات والخبرات اللازمة حتى تتمكن من إنجاز مهامها بكفاءة وإقتدار، ويوجه قادتنا الإدارات لإعداد تطبيق الخطط الفاعلة والكفيلة بتحقيق هذه الأهداف فإدارة التنمية في النهاية ما هي إلا إدارة الناس وهذه الجامعات السعودية بعد اكثر من عشرين سنة قدمت بالامس تخصص العقار (بكالوريوس وماجستير) ... لماذا طول الانتظار؟
ولربما يتساءل سائل إذ أنه كان في السنة الماضية همة لأهل العزم لإظهار العقود الإيجارية وعقود اتحاد الملاك التي تعالج أخطاء تنفيذية عديدة (مهتمة بالحقوق) كانت ولا تزال موجودة في كيفية إخلاء العقار والتعايش مع الاخرين وإن هذا العمل (عقود الإيجار وغيرها) الذي ماتزال اللجان (موارد بشرية) تعمل عليه ولاتزال تحت الولادة المتعسرة (تنفيذ) بهدف الخروج بها إلى العالم والعصر الحاضر ، وإلى متى تدرس اللجان وتناقش وتعمل على إظهارها حتى يستفيد منها الوطن والمواطن .
عبدالمنعم بن محمد نيازي مراد
نائب رئيس اللجنة العقارية وعضو لجنة التنمية الاقتصادية