ثقافة تسويقية
المزيج التسويقي (5)
نواصل الحديث عن المزيج التسويقي. وقد اختتمت مقالي السابق بسؤال لمحاضر: لماذا نأكل بيض الدجاج ولا نأكل بيض البط مع أنه قد يكون أفضل منه؟ فتعددت الإجابات، ولكن المحاضر قال: نحن نأكل بيض الدجاج لأن الدجاجة عندما تبيض تصيح، وتجعل الكل يعرف أنها وضعت بيضة، بينما البطة تضع بيضها بهدوء دون أن يعلم أحد، فأقبل الناس على أكل بيض الدجاجة دون البطة والعبرة من هذه القصة أن الشركة التي تبذل جهدًا في التعريف بمنتجاتها والإعلان عنها تكتسب منتجاتها ثقة المستهلكين مع الوقت، فيقبلون على شرائها، بينما الشركات التي لا تعلن عن منتجاتها تكون كالبطة، قد تكون منتجاتها جيدة لكنها غير معروفة لدى جمهور المستهلكين.
ومن الأساليب التي يمكن لشركاتنا استخدامها، وخاصة في عمليات التسويق المباشر جمع المعلومات عن العميل واستخدامها بفعالية بالقدر المناسب وفي الوقت المناسب لترويج سلعها أو الإقناع بفكرة معينة كتمويل بعض الأنشطة الاجتماعية، مثل أن تخاطب العميل باسمه عندما تريد إيصال رسالة معينة إليه.
وعند التحدث عن المزيج التسويقي يجب على شركاتنا أن تضع في حسبانها أنه لا بد أن يكون هناك توازن بين مكونات هذا المزيج، فلا يكفي أن تكون السلعة ذات مواصفات مطلوبة من العميل، بينما هي ذات سعر عال يفوق قدرة العميل الشرائية، كما لا يكفي أن تكون السلعة جيدة وذات سعر معقول، لكن المستهلك لا يصل إليها بسهولة، بل يجب أن يكون مكان توزيع السلعة مناسبًا (حسب طبيعة السلعة)، ولا يكفي أن تكون السلعة جيدة وبسعر معقول ومعروضة في مكان مناسب، ولكن المستهلك لا يعلم عنها شيئا.