الجهات الخمس
تطاول الأقزام !
وإذا كنا كما أشرت في مقال الأمس نتلقى شتائم أسامة أنور عكاشة في النهار لنشاهد مسلسلاته في قنواتنا الخليجية في الليل، ونتلقى شتائمه في الليل لنقرأ أخباره وتصريحاته وحواراته في صحافتنا الخليجية في النهار، فإن الطامة الكبرى تكمن في من يشتموننا ليل نهار ويظهرون كراهيتهم لنا ثم نوجه له الدعوات تلو الدعوات ليحلوا ضيوفا علينا في مهرجاناتنا الثقافية والأدبية والفنية وكأننا نكافئهم على كراهيتهم!!
وهذا التسامح الذي نبديه مع عرب الكراهية والحقد من أهل الشعارات هو الذي يظهر جدارنا قصيرا أمام تطاول الأقزام، ولو أن هؤلاء وجدوا تعاملا على قدر مشاعرهم المثقلة بالكراهية والحقد والحسد لما كانوا يشتموننا في الصباح ويتناولون الطعام على موائدنا في المساء، فينظرون إلى تسامحنا على أنه سذاجة أهل الصحراء لا مروءتهم!!
والمؤسف أن المحبين من المثقفين العرب الذين يظهرون محبة فطرية نابعة من نفوس نقية ومشاعر صافية لا يجدون من يظهر امتنانه لهم بينما الذئاب التي تنهش في لحومنا ليل نهار تجد من يحرص على طيب خواطرها ويسعى لكسب مشاعرها وكأن المشاعر الخبيثة يمكن أن تتبدل إلى مشاعر طيبة أو أن المعادن الرديئة يمكن أن تتحول إلى معادن نفيسة أو أن الذئاب الغادرة يمكن أن تصبح حملاناً وفية!!
Jehat5@yahoo.com