رأي عكاظ
ما ينتظره العرب من القمة
لم يعد أحد يتوقع ان تخرج قمة دمشق بأي نتائج ايجابية يمكن لها ان تتصدى لحل المشاكل العربية العالقة او تساهم في اخراج الوضع العربي من المأزق التاريخي الذي انتهى اليه.واذا كان التدهور الامني في العراق وتمزق وحدة الصف الفلسطيني والفراغ الدستوري في لبنان اهم ثلاث قضايا تشهدها الساحة العربية هذه الايام فإن عجز القمة عن مواجهة هذه القضايا سوف يجعل من قمة دمشق اجتماعا تفرضه الأجندة الثابتة لاجتماعات القمة العربية والتي جاءت في توقيت لا تتوفر فيه أي فرصة للنجاح او الاتفاق على حلول يمكن لها ان تؤدي الى النجاح وتقديم ما يمكن ان يساهم في انقاذ هذه المناطق الثلاث فلسطين والعراق ولبنان من الأزمات التي انتهت اليها.
على صعيد الأزمة اللبنانية فإن مقاطعة لبنان للقمة لن تمكنها من اتخاذ أي خطوات نحو حل الأزمة وجل ما يمكن ان تنتهي اليه التأكيد على المبادرة العربية تجاه لبنان
أما على صعيد الوضع الفلسطيني فإن أهم ما يمكن ان تخرج به قمة دمشق هو التأكيد على مبادرة السلام العربية ذلك أن أي محاولة للتراجع عن هذه المبادرة سيمنح اسرائيل الحجة لممارسة مزيد من القمع, وتبدو الأمور في العراق اكثر سوءاً من أي وقت مضى وتجاوزت الانشقاقات بين الاطراف والاطياف حدودها السابقة لتتحول الى حرب أهلية بين فئات الطرف والطيف الواحد, ان أهم ما ينتظره العرب من قمة دمشق هو ان تحافظ على ما تبقى من وحدة الصف العربي وألا يحولها غياب القيادات العربية الفاعلة الى قمة تزيد الشرخ العربي اتساعا وعمقاً.