الجهات الخمس
زراعة البحر!
كنت أحسب أن مقولة "بلط البحر" تقال لقليل الحيلة العاجز دلالة على استحالة تبليط البحر، لكن ما لم يعرفه الأولون أنها اليوم لا تقال إلا للقوي القادر ، فهناك في زمننا الحاضر من بلط البحر بل وجعله شوربة قابلة للالتهام!! فالمرء يمسي و قد امتلك قطعة أرض أو منزلا يطل على البحر فيصبح وقد تحول الماء إلى ملكية خاصة تتحول بقدرة قادر إلى أرض ترابية تسور أو يقوم عليها سكن خاص أو منتجع سياحي يحول بينه وبين البحر!! إنهم يدفنون البحر فيتحول الماء إلى تراب ليتحول التراب إلى ذهب ليتحول القانون إلى فسيخ !! و رغم أن هناك قانونا يمنع امتلاك الأراضي البيضاء المطلة على البحر إلا أن سعير دفن البحر و امتلاكه مستمر ، بل إن التحايل وصل بالبعض إلى شراء عشرات الأمتار على الشواطئ لتتحول بقدرة قادر إلى آلاف الأمتار بعد دفن مياه البحر وكأن عملية دفن البحر عملية مشروعة أو أن البحر غنيمة لمن دفن!! و أتذكر أن أحدهم تفتق ذهنه عن وسيلة للتحايل على الله ثم القانون في الاستيلاء على ملايين الأمتار من الأراضي البيضاء بـ"الإحياء" فزرع نخلة عند مسافة كل كيلو متر مربع من مساحة الأرض الشاسعة ثم خصص وايت ماء لسقي النخيل حتى صدر له في النهاية صك ملكيتها الكامل ، فالحمد لله أنهم لم يجدوا بعد طريقة لزراعة النخل في البحر!!
Jehat5@yahoo.com