على خفيف
الجالية البرماوية.. حلول معطلة!
دعاني الأخ الدكتور عبدالوهاب نور وَلِي عضو مجلس الأمناء بالندوة العالمية للشباب الإسلامي، إلى حضور ورشة عمل لمناقشة أوضاع الجالية البرماوية بمكة المكرمة وذلك مساء يوم الثلاثاء10/3/1429هـ.. ولمَّا دخلت القاعة التي أقيمت فيها ورشة العمل وجدت أمامي أمةً من الناس يتحاورون حول أمر هذه الجالية، وكان منهم شخصيات اجتماعية وإدارية وأمنية بارزة فكان الحضور من حيث النوعية جيداً ومن حيث العدد كافياً، وقد فهمت من خلال ما سمعته في تلك الورشة عدة أمور ألخصها في ما يلي:
أولاً: إن دخول الإخوة البرماويين إلى هذه البلاد حصل قبل نحو أربعين عاماً بعد أن واجهوا الاضطهاد من الحكم العسكري الشيوعي في بورما.
ثانياً: إن التسهيلات التي مُنحت للإخوة البرماويين منذ دخولهم جعلت جنسيات آسيوية مجاورة لهم في وطنهم الأصلي، تسعى إلى نسبة أنفسها إلى البرماويين للحصول على تلك البطاقات البيضاء! حتى أصبحت جهات الاختصاص لا تعرف البرماوي الأصلي من البرماوي التقليد!؟
ثالثاً: تتحدث الإحصائيات الرسمية غير الحديثة التي تم «أحدثها» في عام 1417هـ عن عددهم يبلغ تسعين ألف شخص!، بينما تقدر الإحصائيات غير الرسمية عددهم حالياً بحوالى نصف مليون شخص، فلماذا بقيت الإحصائيات الرسمية لمدة اثني عشر عاماً بلا تحديث وهي الأهم؟
رابعاً: لم أجد في ما سمعته من حلول مطروحة حلاً عملياً قوياً وحاسماً، ومع ذلك فإن هذه الورشة قد تكون خطوة أولى لفتح الموضوع اجتماعيا وفي حالة التوصل إلى حلول عملية فلا بد من تنفيذها حتى لو كانت صعبة! مع وجوب الإشارة إلى أن البرماويين أقل خطراً من الأفارقة المتخلفين والمخالفين.