بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
مرض جنون القمم
هناك مثل يمني يقول "من مشنقة لا مشنقة فرج"، وبالنسبة لي وبالرغم من تشاؤمي من القمم العربية إلا أنني كلما سمعت عن دعوة الى قمة عربية اجد نفسي متوترا انتظر انعقاد هذه القمة على قلق واقول بيني وبين نفسي: (من قمة الى قمة فرج) فنحن أمة تعيش بانتظار الفرج وبانتظار انعقاد القمم على امل أن تنتشلنا هذه القمم من الحضيض ومن قاع اليأس. ومع أن شر القمم ما يضحك . إلا ان ما يجعلني اتطلع الى هذه القمة او تلك هو انني انتمي إلى أمة مصابة بمرض اسمه: (مرض جنون القمم) وهو مرض عربي يصيب الجماهير العربية التي تجن كلما تأخر قادتها في عقد قمتهم. والمعروف عن مرض جنون القمم أنه مرض بدأ مع سقوط فلسطين وسقوط القدس وسقوط بيروت الخ وهناك علاقة بين جنون السقوط العربي وبين جنون القمم العربية. فكلما ازددنا سقوطا ازددنا هوسا بالقمم . يقال إن الغريق يتشبث بقشة ومن حقنا نحن العرب الغرقى ان نتشبث بأي قمة. آملين أن تكون قمة دمشق قمة لا قشة تقصم ظهر البعير.