مــع الفـجــــر
تحية تقدير لمكافحي المخدرات
.. الشكر لله ثم لحارس الأمن في بلادنا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورجاله الأشاوس في حرس الحدود، ومكافحة المخدرات والجمارك الذين استطاعوا بالمراقبة والمتابعة واليقظة أن يطيحوا بأربع عشرة عصابة من تجار المخدرات والهيروين في مقدمتها وهو أخطرها.
فقد نشرت (عكاظ) بتاريخ الأربعاء الماضي 11/3/1429هـ خبراً مطولاً بعنوان: «ضبط 4/1 مليون حبة مخدرة و200 كيلو حشيش وهيروين في عبوات الحليب والعصائر»، وقد جاء في مستهل الخبر ما نصه: أحبطت المديرية العامة لمكافحة المخدرات تهريب وترويج كميات كبيرة من المخدرات في ست مناطق من المملكة حاول مهربوها اخفاءها في عبوات العصائر والحليب. كما ضبطت عدداً من الأسلحة النارية بحوزة عدد من المروجين وكميات من الذخيرة الحية». ويوضح خبر (عكاظ) تفاصيل هذه المخدرات وكمياتها وأين تم القبض عليها وما يستخدمه المهربون من أسلحة لمقاومة من يتصدى لهم.. فالمهرب دائماً يحاول أن يحصل على الذهب الأحمر ولو بالموت الأحمر ـ كما يقولون ـ!
وفي جريدة "البلاد" يوم السبت 14/3/1429هـ: أن رجال مكافحة المخدرات بمحافظة جدة تمكنوا من ضبط وإحباط تهريب وترويج 359 كيلو حشيش.
لكن ما هو أدهى وأمر هو ما أشارت إليه "الجزيرة" بعدد يوم الأربعاء 11/3/1429هـ فيما نشرته تحت عنوان «تفكيك 14 عصابة هيروين بالمملكة» وقد جاء في مستهله ما يؤكد ما سبق أن تحدثت عنه الاسبوع الماضي من استهداف الشباب بالمخدرات ليدمنوها فيتحطم مستقبلهم وتتحطم بالتالي آمال أهليهم وأمتهم فيها، إذ تقول "الجزيرة": “بددت المديرية العامة لمكافحة المخدرات أحلام (14) عصابة كانوا يخططون لتدمير عقول الطلاب والطالبات بالمملكة بالمخدرات، إذ أعدوا خطة لتهريب كميات من الهيروين وحبوب الكبتاجون مع قرب الامتحانات في المملكة.. وأن كمية الهيروين النقي تصل إلى خمسة كيلو ونصف، كما تصل حبوب الكبتاجون إلى مليون وخمسمائة ألف حبة”. ولكم أن تتصوروا كم من الشباب يمكن أن تحطم مستقبلهم هذه الكميات!
فالخمسة كيلو ونصف من الهيروين النقي قد تتحول إلى أربعة وخمسة أضعاف بإضافة المواد السامة من قزاز ناعم، أو دقيق، أو حتى أي سنون لتعود بقيمة أكبر وتوزع على أعداد أكثر.
لقد سبق أن ذكرت (عكاظ) أعداد المدمنين والمتورطين في تعاطي المخدرات.. كما نشرت "الوطن" عن تعداد المدمنين الذين يتعالجون من الإدمان وأعدادهم أكثر بكثير من الطاقة الاستيعابية لمستشفيات الأمل.
ولذا فإني أعود وأكرر ما كتبته من أسبوع عن أهمية دور المنزل في مراقبة أولادنا وبناتنا، ثم دور الاعلام والأندية والمدارس في التوعية بالمخدرات والمصير الذي تسوق إليه، كما أن على الجمعيات والمجتمع بكامله أن يعالج مشكلة العاطلين والعاطلات وأن يتقبل المتعاطين من المدمنين ويفسح لهم في المجالس ويوفر لهم فرص العمل ليتشجع الآخرون على أن يحذوا حذوهم والله المستعان.