( الثلاثاء 17/03/1429هـ ) 25/ مارس/2008  العدد : 2473  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار .نت
    • رحلة الأيام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • متابعات
    • الأسهم
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلواني
لننقذ ما يمكن إنقاذه..!!
قبل أقل من عامين.. قام أحد الأمريكيين بتوثيق الأثر السيئ للوجبات السريعة على صحة الإنسان، وذلك بعد التزامه بالأكل من أحد أشهر مطاعم الوجبات السريعة في العالم دون غيره على مدى شهر، حيث قام بإجراء فحص كامل لحالته الصحية قبل الإقدام على التجربة، وحين فحصه الأطباء خلال ذلك الشهر دوريا لثلاث مرات طالبوه بوقف الاستمرار في التجربة خوفا على صحته التي بدأت في التدهور بالرغم من أن مكونات تلك الوجبات كانت تحتوي على جميع أنواع المواد الغذائية، بعد ذلك قام الرجل بعرض الفيلم الذي صوره عن التجربة لينبه الناس إلى الأخطار التي تترتب على الإقبال على تلك النوعية من الأطعمة وتأثيرها السيئ على صحتهم.
ليس من السهل على الكثير من الأسر في مجتمعنا التوقف عن تناول هذه الوجبات أو إقناع أبنائهم وبناتهم بالإقلال منها، ناهيك عن منعهم عنها تماما، فهم يستمتعون بهذه النوعية من الأطعمة، وهي منتشرة أمامهم في كل مكان داخل البلاد وخارجها، تغريهم وتناديهم ويصعب إقناعهم بالابتعاد عنها.. لكن المشكلة لا تكمن في أنها ليست صحية فقط بل لأنها مضرة جدا بالإضافة لذلك.
الأمريكيون أنفسهم أصحاب فكرة هذه المطاعم وملاكها الأُول يشكون منها، وهم لا يستطيعون إيقاف زحفها وتغلغلها في حياتهم، لكنهم يحاولون مخاطبة وعي المستهلك قدر الإمكان، فهم يعرفون أن أكثر من 60% من الأمريكيين يشكون من البدانة، لذا فهم يستغلون هذه المعلومة لتوجيه الناس خاصة الشباب بالابتعاد عن هذه الأطعمة التي تساهم في زيادة الوزن أيضا بشكل أسرع.
قبل فترة قصيرة، تم إعداد فيلم عن المشكلات العديدة المرتبطة بصناعة الوجبات السريعة بأمريكا، حيث بيّن الفيلم وجود مشكلات كثيرة ترتبط بنواحٍ اجتماعية واقتصادية وإدارية وغيرها، ومع ذلك فقد انتهى إلى نتيجة مفادها أنه ليس من الممكن القضاء على هذه الصناعة بالرغم من آثارها السيئة، وأن الطريقة الوحيدة لتقليل آثارها تعتمد على توعية الناس بمخاطرها، ولعل ما يمكن تقديمه كمثال حي على رداءة مكونات معظم الوجبات السريعة ما تضمنه الفيلم من تصوير لعملية ذبح الأبقار التي تُتبع باستخراج الأجزاء الجيدة من لحومها والاستفادة منها بشكل منفصل، ليتم فرم باقي الأجزاء الأخرى من اللحم مع الشحوم واستخدامها في مطاعم الوجبات السريعة، حيث يورد الفيلم مشهدا يوبخ فيه "السوبر فايزر" إحدى العاملات لأنها تركت جزءا من اللحم الجيد ولم تستبعده أثناء عملية الفصل.
مجتمعنا يعاني من انتشار مرض السكر بين الشباب كما تقول الدراسات، والبدانة تنتشر بين الناس بسبب قلة الحركة والجلوس المستمر أمام التلفزيون أو شاشات الكمبيوتر، وهذه الوجبات السريعة تزيد الأمر سوءا رضينا أم أبينا، إذن لا يبقى أمامنا إلا تنبيه الناس للمخاطر التي تتربص بهم بفعل هذه الوجبات، خاصة الشباب فأنا أخشى أن تظهر نتائج ذلك في وقت مبكر جدا من عمر الواحد منهم لا سمح الله، أما صغار السن، فينبغي أن يتم التعامل معهم بحزم قبل أن يستفحل الوضع، حيث يمكن السيطرة على الأمر بشكل أفضل، أنا لا أقول امنعوهم نهائيا فذلك صعب جدا لعوامل متعددة، إنما أقول قننوا وتابعوا، إذ يكفي أن يتم تناول تلك الوجبات مرة واحدة أسبوعيا أو مرتين عند الضرورة القصوى، كما أنه من المهم التنبه لخطر المشروبات الغازية والبطاطس وما يرتبط بها من مشكلات سواء في مكوناتها أو طريقة طهوها في تلك المطاعم مما يضاعف من خطورة الوجبة الواحدة.
ذلك ما نستطيع فعله مع الصغار والشباب فماذا نفعل مع الكبار الناضجين أهل العلم والمعرفة من الرجال والنساء الذين أصبحوا يخضعون لسحر تلك الوجبات بشكل لافت ويغضون الطرف عن مساوئ التهافت عليها بالرغم من علمهم ومعرفتهم وحسن إدراكهم؟
فاكس 6401574

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • فضلاً تخيلوا.. ولا مؤاخذة..!!
  • الموظفة السعودية.. كما عرفتها
  • مزاجية أنظمة أم مزاجية أشخاص..؟
  • أزمة.. وأي أزمة.. !!
  • جوال العاملة المنزلية..!!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • بيت العصيد
    مرض جنون القمم
  • هلا تركتموه لعله يتوب !
  • رحم الله السيد هاشم معتوق «2-2»
  • رسالة لمحاربة التدخين
  • مــع الفـجــــر
    تحية تقدير لمكافحي المخدرات
  • هل نحن جادون في تمكين المرأة ؟!
  • عدم تنفيذ القرارات.. بين التغيير والتعديل !
  • ظـــــــلال
    لبنان... حر بالموت!؟
  • على خفيف
    الجالية البرماوية.. حلول معطلة!
  • أشواك
    طخه أو اكسر مخه


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000