أخلاقيات التسويق وحماية المستهلك .. في كتاب
«اخلاقيات التسويق» عنوان الكتاب الذي اصدره الدكتور عبيد العبدلي عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للتسويق يتناول فيه كيفية تفعيل حقوق المستهلك ومن المسؤول عنها وماهي حقوق المستهلك وواجباته. ويشير إلى أن المنتجين والموردين في السوق السعودي من شركات ورجال أعمال ما زالوا بعيدين عن قلق هذه الجمعيات، وفي منأى عن رقابتها نتيجة عدم وجودها في المملكة أساسًا، بينما لو نظرنا نظرة مقارنة مع الوضع في السوق الأمريكي -مثلا- لوجدنا أن الشركات ورجال الأعمال هناك يحسبون ألف حساب لهذه الجمعيات، ما يجعلهم يحرصون على مراعاة حقوق المستهلك. وبين العبدلي ان الظهور الأول لهذه الجمعيات في السوق الأمريكي كان في العام 1900م، وكان السبب الحقيقي في ظهورها ارتفاع الأسعار في سوق اللحوم. ثم برزت مرة ثانية في منتصف العام 1930م للسبب نفسه. أما الحضور الواضح والقوي لهذه الجمعيات فكان في حدود العام 1960م، بعدما حدث تطور هائل في إنتاج السلع ومواصفاتها، الجمهور الأمريكي بدأت تتكون لديه نظرة عدائية إلى حد ما تجاه الشركات العملاقة التي كانت تسيطر على الأسواق. وينسب الفضل في نشوء هذه الحركة والمناداة بحقوق المستهلك إلى السيد رالف نادر إضافة إلى كوكبة من الكتاب الآخرين الذين نادوا بحماية المستهلكين من غش وجشع الشركات الكبرى.
ورأى أن الجمعية لا يجب أن يقتصر دورها على مراقبة الأسعار، بل يجب أن يكون من مهامها اقتراح سياسات خاصة لرعاية شؤون المستهلك، واقتراح مشاريع الأنظمة واللوائح الخاصة بحماية المستهلك مع إمكان تعديلها، والإسهام في متابعة تنفيذها. ويجب على الجمعية أن تقوم بإعداد خطط وبرامج إرشادية لتغيير سلوك وأنماط الاستهلاك للمساهمة في ترشيده، مع تقديم اقتراحات تهدف إلى مساندة جهود الأجهزة الحكومية لرصد مخالفات الغش التجاري والتقليد والاحتيال وضبطها، مع تطبيق الأنظمة الرادعة بشأنها.