الجهات الخمس
العبث !
البعض لا يكتفي بالاستخفاف بالمجتمع كمصدر إثراء رخيص بل و بأمنه و استقراره عندما يتطور السعي نحو الإثراء إلى حالة هستيرية لا يمكن السيطرة عليها ويتجاوز الجشع كل حدود المعقول التي تهدد بكسر عمود الخيمة وإسقاطها على رؤوس الجميع!!
فمن عبث الاسمنت إلى عبث الحديد إلى عبث المساهمات إلى عبث الدقيق إلى عبث الأرز إلى عبث الحليب إلى عبث الشعير تواصل رحلة الغلاء والاحتيال رحلتها دون أن تجد من يوقفها على الطريق ليمنحها تذكرة المخالفة التي تستحقها!!
كل ما يناله الجشعون هو المحاضرات تلو المحاضرات لتذكيرهم بالقيم الأخلاقية الاجتماعية و الوطنية لإيقاظ ضمائرهم ولكن الحقيقة أن هؤلاء لا يملكون ضمائر لتستيقظ كما انهم لا يكترثون كثيرا للقيم الأخلاقية الوطنية و الاجتماعية ليحتاجوا من يذكرهم بها ، ما يحتاجونه في واقع الأمر هو قبضة قانون حديدية وعين حمراء تشعرهم بأنهم يعملون تحت سمع وبصر القانون لا في غفلة منه!!
الجشع لا تواجهه الخطب الرنانة ولا المحاضرات الغنية بالحكم و القيم و إنما صلابة القانون وحضوره!!
لذا فلابد من الحزم في تطبيق القانون ومطاردة مخالفيه حتى لا تصبح الساحة ملعباً للمتاجرين بحاجات الناس والعابثين بمدخراتهم!!
Jehat5@yahoo.com