( السبت 14/03/1429هـ ) 22/ مارس/2008  العدد : 2470  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار . نت
    • رحلة الأيام
    • قاع المدينة
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • عقار
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
خمس سنوات على غزو العراق.. الامبراطورية إلى أين ؟
التركيز من قبل المحافظين الجدد (بعد احتلال أفغانستان) كان منصبا على العراق، وكانت مبررات الحرب على العراق تستند إلى أربعة دوافع أو ادعاءات، ثلاثة منها معلنة هي أولا: اتهام النظام العراقي بامتلاكه أسلحة دمار شامل، وبأنه يجب على الولايات المتحدة اللجوء إلى الحرب الاستباقية وإسقاطه، لمنع أي هجوم مفترض على أهداف أمريكية. ثانيا: وجود صلة وارتباط بين منظمة القاعدة والنظام العراقي، وهذا يجعل من العراق ميدانا رئيسيا للحرب على الإرهاب. ثالثا: انه مع إسقاط النظام العراقي بالقوة، و تحويل العراق إلى نظام ديمقراطي، سيمكن الولايات المتحدة من تحقيق عملية التحول الديمقراطي في عموم منطقة الشرق الأوسط. الهدف الرابع: الخفي وغير المعلن (غير أنه كان واضحا وجليا منذ أمد طويل) يكمن في وجود مكامن النفط الهائلة في العراق، ومنطقة الشرق الأوسط، وهو ما كان محور اهتمام مراكز الأبحاث، والدراسات، والمنظرين والمخططين الاستراتيجيين في الولايات المتحدة، وبخاصة اليمين المتطرف والمحافظين الجدد. تبين على أرض الواقع، تهافت تلك الادعاءات، وعدم صحتها، كما فشلت الولايات المتحدة في فرض وتسويق مشاريع إعادة صياغة أوضاع المنطقة، على غرار الشرق الأوسط الكبير، والشرق الأوسط الجديد، تحت عناوين تعميم الديمقراطية، والدفاع عن حقوق الإنسان، والأقليات في المنطقة، وإزاء هذا الفشل جرى الترويج لشعار ومبدأ الفوضى الخلاقة، وإبان الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل بدعم من الإدارة الأمريكية، على لبنان في حرب تموز 2006، أطلقت وزيرة خارجية الولايات المتحدة كونداليزا رايس، تصريحها الشهير، حين اعتبرت ذلك العدوان، بمثابة الآلام الضرورية للمخاض، لولادة الشرق الأوسط الجديد. غير أن النتائج المترتبة على ذلك ليس الفشل الذر يع فقط، بل هو خلق المزيد من التوتر والاحتقان والحروب في المنطقة. المحصلة النهائية، أكثر إحباطا من ذي قبل، فالعالم، ومنطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد لم تصبح أكثر أمنا أو ديمقراطية عما قبل، كما لم تنجح الولايات المتحدة في القضاء على الإرهاب، بل استطاعت القاعدة، أن توجد ركائز وامتدادات جديدة لها في المنطقة، والعالم، وفي مقدمتها العراق.
الكوميديا/ المأساة أن الطاقم الأمريكي الذي جاء للعراق في أعقاب الاحتلال وسقوط النظام السابق، حمل معه كتباً ونشرات تدور حول التجربة الأمريكية في كل من ألمانيا واليابان، إثر هزيمة الفاشية الألمانية والعسكراتارية اليابانية، وذلك للاستفادة من الخبرة الأمريكية في البلدين، غير أن من الواضح وكما تبين منذ اليوم الأول للاحتلال، وجود نقص فادح في معرفة طبيعة الأوضاع الاجتماعية والسياسية والإثنية والمذهبية المعقدة في العراق، مما أدى إلى النتائج والإفرازات الخطيرة والمرعبة، التي يعيش وطأتها الشعب العراقي بكل مكوناته، و امتدت آثارها لتطال عموم المنطقة. لقد أدى الاحتلال الأمريكي وسياساته وممارساته الخاطئة إلى إثارة المخاوف، وتنمية الأحقاد والانقسامات الاثنية والطائفية، كما فشل في تحقيق الأمن والاستقرار، وتوفير الاحتياجات الأساسية للعراقيين، مثل العمل والخدمات الضرورية كالوقود والمياه النظيفة والكهرباء والتعليم والصحة.
وقد أظهرت دراسة أعدتها جامعة جونز هوبيكنز بلوميرج الأمريكية للصحة العامة أن 654965 حالة وفاة مبكرة سجلت في العراق منذ مارس 2003 إلى يونيو 2006 وهو ما يعادل 2.5% من الشعب العراقي، وان أكثر من 600 ألف من هذه الوفيات نجمت عن أعمال عنف. صحيح انه أجريت انتخابات ديمقراطية متعددة في العراق شارك فيها غالبية الشعب العراقي، غير أن الحكومات المتعاقبة ابتداء من الحكومة الانتقالية (أياد علاوي) وانتهاء بالحكومة الحالية (المالكي) التي قامت على أساس المحاصصة الطائفية والاثنية، فشلت وعجزت عن التصدي لحل المهمات والمصاعب الشائكة، على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والخدماتي، ووضع حد لاستشراء الفساد المالي والإداري، وتزايد دور وخطر المليشيات المذهبية والاثنية المختلفة، ومشاركة وضلوع جهات حكومية في دعمها.
كما برزت مؤشرات ودلائل على انحدار العراق السريع نحو الحرب الأهلية والتقسيم الاثني والمذهبي وإن خفت وتراجعت وتيرتها في الآونة الأخيرة.هذا على الجانب العراقي.
أما على صعيد النتائج المباشرة، وغير المباشرة لغزو العراق، وتداعياته على صلب الإستراتيجية الكونية للولايات المتحدة الأمريكية، وتأثيراته في الداخل الأمريكي. للحديث صلة.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • رحيل المنصور والجشي.. هل تموت الرموز ؟!!
  • العدوان الإسرائيلي يتصاعد.. والرئيس الأمريكي لا يزال متفائلا ؟
  • الذي يأتي ولا يأتي
  • تفاقم أزمة الإسكان والمعالجات المطلوبة (2-2)
  • تفاقم أزمة الإسكان والمعالجات المطلوبة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    عندما يتمنى الإنسان الموت!
  • ورقة ود
    هيئة الرقابة والتحقيق.. أهلًا وأهلًا
  • بيت العصيد
    الإرهاب بين التنظير والتفجير
  • مــع الفـجــــر
    الأبناء والفتيات أمانة في الأعناق
  • إعادة تأهيل المدربين لا المعلمين
  • «قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إليّ»
  • ستون عاماً من النكبة
  • ظـــــــلال
    خسارة الوطن في الصويغ!؟
  • في ذكرى الحرب على العراق
  • حقوق الإنسان في الجنادرية


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000