تشيني: سنبقى في العراق ولو تعب الآخرون
بغداد : انسحابات ومقاطعة لمؤتمر المصالحة والمالكي يتهم قوى سياسية بعرقلته
رياض سهيل ، الوكالات ـ بغداد ، عبدالجبار أبو غربية ـ عمان
وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس مبادرة المصالحة الوطنية بانها قارب نجاة لكل الاطراف وانها من اولويات حكومته في المرحلة الحالية واعتبر انها سجلت نجاحات كبيرة رغم تشكيك العديد من الجهات بفاعليتها. واتهم المالكي في كلمة القاها بافتتاح المؤتمر الثاني للقوى السياسية العراقية..قوى سياسية بمحاولات افشال المؤتمر وجهود المصالحة وعرقلتها لمشاريع الدولة فيما دعا رئيس البرلمان محمود المشهداني الى اعادة صياغة الدستور في حين ناشد الرئيس العراقي جلال طالباني القوى السياسية الى السعي الى الالتقاء في نقطة وسط وتقديم تنازلات متبادلة ورفض العنف والابتعاد عن المحاصصة التي ابتلي بها العراق. وقاطعت المؤتمر اليوم جبهة التوافق العراقية بزعامة عدنان الدليمي والقائمة العراقية بزعامة اياد علاوي وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك فيما انسحبت الكتلة الصدرية لدى بدء اعماله. واشار المالكي الى ان الحوار مع الجماعات المسلحة التي لم تتورط في سفك دماء العراقيين مستمرة وسيتواصل من اجل القاء اسلحتها والانخراط في العمل السياسي لكنه شدد على رفض الحوار مع البعثيين قائلا ان الدستور يحظر التعامل معهم. وحذر المالكي من استمرار الفراغ الحالي في وزارات الدولة قائلا ان ذلك “اضر بمصالح البلاد وشعبها وكاد ان يفشل مشروع المصالحة لولا اصرار المخلصين على المضي بالمسيرة حتى تحقيق اهدافها من خلال تعزيز الثقة والابتعاد عن الفئوية الضيقة”. ودعا المالكي دول الجوار الى عدم التدخل في شؤون العراق الداخلية ومساعدة العراقيين على تحقيق المصالحة وقال ان على هذه الدول ان تدرك ان امنها من امن العراق.
كما عقدت الكتلة الصدرية مؤتمرا صحافيا مماثلا عقب انسحابها من مؤتمر القوى السياسية وصف فيه رئيس الكتلة الصدرية النائب نصار الربيعي المؤتمر بانه “صوري وفارغ من محتواه” مضيفا ان حضور الكتلة جلسة افتتاح المؤتمر وانسحابها بعدها “استهدف التأكيد على اننا مع المصالحة الوطنية ولكن ليس مع مؤتمر صوري لايقدم حلولا جذرية”.
من جهة ثانية قال نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني أمس امام الجنود الامريكيين في قاعدة بلد الجوية شمال بغداد في اليوم الثاني من زيارته المفاجئة "سنبقى في العراق حتى لو تعب الاخرون من بذل الجهود".