أمير الكويت يقطع زيارته للمغرب بعد استقالة الحكومة ..و تعليق جلسات مجلس الأمة
الخرافي يؤكد ثقة الكويتيين جميعا بحكمة الأمير في اتخاذ ما يراه مناسبا
أنور الياسين-الكويت
اكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ثقة اعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية والشعب الكويتي بحكمة امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في اتخاذ ما يراه من اجراءات تصب في صالح البلاد. وقال الرئيس الخرافي في رده على اسئلة للصحافيين في شأن ما اثير حول تفويض نواب الامة له لتهدئة الامور اثر تقديم الوزراء يوم امس استقالاتهم الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح ان "الامور وصلت الى مرحلة لا يكون القرار فيها الا بيد سمو الامير .. ونحن نثق بحكمة سموه وانه لن يتخذ الا ما يراه مناسبا ويصب في صالح البلاد واهلها". واضاف "كما هو معلوم ان كل ما يتعلق باستقالة الوزراء فهو بيد الامير واي اجراء يتخذه سيكون محل تقدير واحترام لما يتمتع به سموه من مكانة لدى جميع السلطات وكذلك لدى الشعب الكويتي ما يراه مناسبا من الاجراءات التي نعتقد جميعا انها في صالح الكويت". وردا على سؤال حول رأيه في استقالة الوزراء قال الخرافي "ليس من حقي ان اتحدث عن وجهة نظر الوزراء الذين تقدموا باستقالاتهم المسببة ..هذه وجهة نظرهم ويجب ان تحترم".
بيد انه اشار الى ان هناك وجهة نظر اخرى تقول "ليس من الانصاف تحميل مجلس الامة كل ما يتعلق بالسلبيات التي ذكرت في كتاب الاستقالة لان هناك من يعتقدون وهم كثيرون بأن الحكومة والوزراء قد ساهموا بهذه السلبيات". وعن رأيه بالمبررات التي ساقتها الحكومة في كتاب استقالتها قال الخرافي ان المبررات التي ذكرت "تمثل وجهة نظر الوزراء المستقيلين ونحن نحترم وجهات النظر كافة ونحن في مؤسسة ديمقراطية فيجب ان نحترم الرأي والرأي الآخر".
واضاف "ولكن لدينا من يعترض على هذه الملاحظات التي ذكرت ويعتقد ان الحكومة ساهمت في كثير من السلبيات ".
واشار في هذا السياق الى ما ذكر في شأن موضوع الوحدة الوطنية مبينا ان "الاجراءات الحكومية جاءت متأخرة وكان بالامكان ان تمنع في حينها لكن الامور تركت حتى وصلت الى ما وصلت اليه .. وكذلك بقية الموضوعات". واعرب عن تمنياته في "الا ندخل في اتهامات بين المجلس والحكومة لاسيما وان ما اثير حول وجهة نظر الحكومة يجب ان نحترمه وان اختلفنا معها .. وفي النهاية فان القرار هو بيد امينة". وكان الخرافي علق جلسات البرلمان حتى الأول من ابريل وذلك بعد ان رفعها صباح أمس بحضور 23 نائبا وتعذر حضور الحكومة بسبب تقديم أعضائها استقالتهم .
وعقد الخرافي اجتماعا مغلقا مع عدد كبير من النواب بحث معهم الأسباب التي ساقتها الحكومة في طلبها بعدم التعاون مع المجلس واتهام النواب بانهم سبب الأزمة، وقالت مصادر نيابية حضرت الاجتماع انه طرحت عدة سيناريوهات محتملة بشأن الازمة منها حل المجلس ، ولكن الوزيرين عبد الواحد العوضي والمهندس فلاح الهاجري أبلغا رئيس المجلس ان لا معلومات لديهم حول هذا التوجه وان كانت المصادر القريبة من قصر السيف تقول ان هناك نية بحل المجلس والدعوة الى انتخابات مبكرة عامة تتم وفقا للدستور خلال شهرين وانه سيطلب من الحكومة الحالية تسيير الأمور. وقد عاد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قاطعا زيارته الخاصة الى المغرب امس الثلاثاء الى الكويت غداة استقالة الحكومة بشكل غير متوقع. وكانت الحكومة الكويتية قدمت امس الاول استقالتها معللة ذلك بعدم التعاون من قبل مجلس الامة الذي تسيطر عليه المعارضة. وعززت هذه الخطوة احتمال حل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة في ظل توترات ومواجهة محتدمة ومستمرة بين النواب والحكومة.