قراءة فنية ورقمية فى خطوط بطلي سوريا
الاتحاد يتنفس من الوسط والكرامة يستثمر أخطاء المنافس
عادل النجار-جدة
مهمة صعبة تنتظر الاتحاد والأهلي مساء اليوم في مشوارهما الأسيوي عندما يقابلان الاتحاد والكرامة السوريان في حلب وجدة و تكمن الصعوبة في الأسلوب الفني الذي ينتهجه مدربا الفريقين في إحكام منطقة الوسط بشكل جيد واللعب بطريقة (4-5-1) أو _(3-5-2) فهاتان الطريقتان قد تسببان حرجا كبيرا لسوار يس و نيبوشا في لقاءي اليوم. من خلال مباراة فريق الاتحاد السوري الافتتاحية أمام أصفهان الإيراني اتضح بان مدرب فريقه السيد (تيتا فاليريو) يبدأ بطريقة لعب (4-5-1) للضغط على الخصم وتعطيل مرتداته وامتلاك المنطقة للبحث عن هدف مبكر ليربك الخصم ويستطيع التسجيل من أول 20 دقيقة . ويهدف تيتا من هذه الطريقة لسد ثغرات دفاعه والذي من السهل اختراقه من الأطراف والعمق شرط أن لا تتعطل الكرة في وسط الملعب عن طريق لاعبي خط وسطه الذين لديهم توجيهات صريحة في التعامل مع الهجمات المرتدة ونتج عن ذلك 6 بطاقات صفراء في اللقاء الأول تقاسمها لاعبو خط الوسط مع المدافعين بثلاثة لكل خط فكانت أربعة منها في الشوط الأول وبالتحديد في الربع الساعة الثاني بعد أن لقي ضغطا هجوميا مكثفا.
ويعتمد الفريق السوري على لاعبي الوسط في حسم المباريات فيما توكل مهمة خلخلة الدفاع للمهاجم عبد الفتاح الأغا مستغلا سرعته ومهارته الفنية العالية ولكن دائما ما يكون عبئا على فريقه أذا قل إمداده بالكرات .
تطور كبير ظهر به فريق الكرامة في السنوات الثلاث الأخيرة وهذا يعود للتجانس الكبير في صفوفه الثلاثة واستقرار جهازه الفني والذي يشرف عليه السوري محمد قويض والذي استطاع أن يصنع فريقا قويا قادرا على المنافسة ومن الصعب هزيمته على أرضه وبين جماهير يجيد اللعب بطريقة لعب (4-4-1) و(3-5-2) وهذه الطريقتين تتغير حسب مجريات اللعب ونوع الخصم الذي يواجهه وهنا يجب على نيبوشا خلق المساحات لمالك على أن يوفرها لاعبو خط الوسط إذا أراد كسب اللقاء والعودة بفريقه لدائرة المنافسة وان يتخلى عن نهجه الدفاعي الذي خاض به أخر مبارياته لان فريق الكرامة يستغل أنصاف الفرص ويسجل من اقل خطأ دفاعي كما شاهدنا في مباراته الأخيرة إمام الوصل الإماراتي حيث استطاع أن يسجل بعد أربع دقائق فقط وخلال 49 دقيقة رفع حصيلته التهديفية إلى ثلاثة أهداف لاعتماده الكلي على لاعبي خط وسطه في التحضير وعلى مهاجمه زياد شبو في التسجيل .
وقويض لا يتفلسف كثيرا خلال مجريات اللعب حيث يقوم بتغييرات تقليدية كل في مركزه عدا في حالة تغيير أسلوب اللعب إلى (3-5 -2) يستبدل مدافعا للزج بلاعب وسط .
ويعاني فريق الكرامة من البديل الجاهز حيث لايستطيع اللاعبون الاحتياطيون القيام بنفس ادوار الأساسيين وهذا واضح في الكثير من المباريات التي خاضها الفريق حيث ان نسبة أهداف الفريق بعد التغيير تقل كثيرا قبله.