أشواك
محاسبة الذات 2-2
استكمالا لما بدأته امس عن مآثر الملك يحفظه الله اقول انه ايضاً أول من نادى بالحوار وعلى اثر مناداته قام الحوار الوطني، وهو من قرب جميع أطياف المجتمع، وهو الذي منح الصحافة هامشا واسعا من حرية الرأي ومناقشة سلبيات الوزارات علنا ومن غير خشية، وهو من تدخل من أجل إعطاء أصحاب الرأي الحق في التصريح بآرائهم والوقوف معهم.
مواقف خادم الحرمين متقدمة جدا عن المؤسسات التي لازالت تحبو في طرق الاصلاح وإعطاء المواطنين حقوقهم وحرياتهم.
وتكفي جملة خادم الحرمين الاخيرة التي قال فيها: (لم أتردد في توجيه النقد الصادق لنفسي الى حد القسوة خشية من أمانة أحملها).. تكفي هذه الجملة من أعلى هرم في سدة الحكم لأن تحرك وزراء ومسؤولين تحركهم في نقد عملهم المتباطئ خشية من أمانة يحملونها.. هل تكفي؟!
أعتقد أن على كل مسؤول أن يتلفت جيداً بحثاً عن القصور الحادث في مرفقه أو وزارته لكي يبدأ بنفسه منتقداً وزارته ومن ثم تقبل نقد الآخرين من أجل الاصلاح والوصول الى جدارة أمانة تحمل مسؤولية المواطنين.. كم من مرة طالبنا المسؤولين بأن يتخذوا من مواقف خادم الحرمين طريقاً واضحاً كقدوة ونبراس.. كم هي المرات تلك؟
جميعنا يركب سفينة واحدة واذا كان الربان يحاسب نفسه فمن باب أولى أن يحاسب كل فرد نفسه كي تواصل السفينة إبحارها الصحيح.
abdookhal@yahoo.com