( الأربعاء 11/03/1429هـ ) 19/ مارس/2008  العدد : 2467  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار . نت
    • أماكن
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • متابعات
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الجنادرية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. رشيد بن حويل البيضاني
ألا لعنة الله على الظالمين
أثارت كلمات خادم الحرمين الشريفين عن الظلم في خطابه أمام مجلس الشورى، مشاعري وأحاسيسي، فقد استمعت إلى هذه الكلمات بكل جوارحي: «أخاطب كل مواطن وأقول: عندما أوصيكم ونفسي بمخافة الله، والحرص على ألا يكون بيننا ظالم ومظلوم، وحارم ومحروم، وقوي ومستضعف، فنحن جميعاً إخوة متحابون في وطن واحد، يتمسك بعرى عقيدته..».
مسّت هذه الكلمات شغاف قلبي، وحركت بداخلي الشجون، ونظرت فإذا في بلادنا ديوان للمظالم، وهذا في حد ذاته إقرار بوجود ظالمين ومظلومين، وما أظن مجتمعاً إنسانياً على وجه الأرض، يخلو من المظالم، ويخلو من وجود ظلمة عتاة طغاة، ومظلومين مقهورين مغلوبين على أمرهم.
ولبشاعة الظلم، جاءت الآيات الكريمة صريحة وواضحة في تحريمه، ويكفي أن صب الله تعالى لعنته وغضبه على أولئك الظلمة «ألا لعنة الله على الظالمين»، وحذرهم من سوء المصير، «ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع»، «وما للظالمين من نصير».
ولقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من دعوة المظلوم، إذ ليس بينها وبين الله تعالى حجاب، وتكفل الله بنصرة صاحبها ولو بعد حين.
وإذا كان الله تعالى -كما أخبرنا الرسول الكريم- يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء يوم القيامة، فما بالنا بمن تمرسوا على ظلم الناس، بالأفعال والأقوال!!
البعض من ضعاف الإيمان يشاهد الظلمة وقد وسع الله تعالى لهم في الرزق، ومد لهم في العمر، لكن هذا ليس دليلاً على رضا الله تعالى عن هؤلاء الظلمة، فحاشا لله ذلك، وإنما هو يملي لهم ليزدادوا إثماً وبغياً وظلماً وطغياناً، وقد أخبرنا النبي عن ذلك بقوله: «إن الله يملي الظالم فإذا أخذه لم يفلته».
إن خطر الظلم لا يقتصر على مجرد أشخاص في المجتمع، قد اعتدي على حقوقهم، أو مست كرامتهم بسوء، وإنما عندما تختل موازين العدل في مجتمع ما فقل على الدنيا السلام.
فليحاسب كل منا نفسه الآن، ليقف كل منا وقفة تأمل مع الذات، ومراجعة للسلوك، فكلنا له -بشكل أو بآخر- سلطة على الآخر، قد يكون هذا الآخر موظفاً أو أجيراً، خادمة أو سائقاً، زوجة أو أبناء وبنات، إخوة أو أخوات، فهل نتعامل معهم بالعدل والإحسان الذين أمرنا الله تعالى بهما في قوله: «إن الله يأمر بالعدل والإحسان» ونتحاشى ظلمهم، وأكل حقوقهم، أو المماطلة في دفع أجورهم، أو تكليفهم بما هو فوق طاقاتهم، أو تمييز بعضهم على بعض دون مبررات لهذا التمييز.
إن أقسى شيء على النفس، أن يُفاجأ المرء بوقوع الظلم عليه ممن كان يتوسم فيه العدل، وأذكّر هؤلاء الظلمة بقول الشاعر:
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً
فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه
يدعو عليك وعين الله لم تنم
dr@dr-rasheed.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • عُضّ قلبي ولا تعضنَّ رغيفي
  • نصف الكأس الفارغ
  • الكليات التكاملية.. فكرة تعليمية رائدة
  • ولِمَ هجرة النساء ؟!
  • التسول المدرسي

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    كلام الليل !
  • أفياء
    مسؤولية من ؟
  • مداولات
    ومنتديات أخرى حديثة
  • التضخم وأنصاف التصاريح
  • من أراد الصلاة يعرف القبلة
  • حديث القائد للمجلس والأمة
  • مــع الفـجــــر
    إسهامات وهيب بن زقر
  • بيت العصيد
    الكبار والاحتلال
  • قرارات هذا المحافظ خرق للقانون وحقوق الإنسان
  • الفقر وحش.. والوزير السلف والوزير الخلف


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000