مــع الفـجــــر
إسهامات وهيب بن زقر
.. حمدت للزميلة "الاقتصادية" احتفاءها بشيخنا الأستاذ وهيب سعيد بن زقر بمناسبة عودته من رحلته العلاجية التي نسأل الله أن يتم له صحته، ويديم عليه نعمته ليواصل العطاء الذي تعودناه منه في جميع المجالات الوطنية، والثقافية، والاجتماعية.
وإذا كان المتحدثون في الحفل قد ذكروا الكثير من مناقب ومواقف الشيخ وهيب الذي قال عنه أخي الأستاذ عبد الوهاب الفائز رئيس تحرير الاقتصادية في كلمته الضافية:
إن الشيخ وهيب يمثل أحد الرموز التي تلقى اجماعاً وطنياً على محبته وتقديره، وهذا ليس كثيراً عليه، وقد كان الشيخ هو السباق دائماً في الأفراح والأتراح حيث كنت أراه يجرجر همومه وأتعابه إلى الرياض يأتي ليشارك في حفل زواج لصديق، أو يهنئ آخر، ويقطع كل هذه المسافات الطويلة ليعبر عن احترامه ووفائه للناس.
والواقع إن هذه هي الحقيقة التي تجسد مسار الشيخ وهيب بن زقر على امتداد تاريخه الذي حول خلاله بيت بن زقر التجاري إلى مؤسسة يديرها أكفاء دربهم بالخبرة وشجعهم بالثقة ليتوفر له الوقت الذي يمكنه من الاسهام في الأعمال الوطنية، والمشاركة في دعم المسار الاقتصادي، وتشجيع العلم ونشر الثقافة، والتواصل مع المجتمع في أفراحه وأتراحه.
لا أقول هذا مجاملة ولا ادعاء ولكنه ما يشهد به التاريخ الذي لا تسمح لي مساحة العمود بسرده ولكني أذكركم ببعض شواهده.
فيوم توليت رئاسة تحرير عكاظ عام 1385هـ زارني الشيخ وهيب بن زقر ليطرح علي فكرة عمل مسابقة ثقافية معلناً استعداده لتكريم الفائز الأول فيها بالجائزة «سيارة أكيدن» وقد حصل. حيث قدمت عكاظ مسابقة صحفية ثقافية كبرى في مطلع تاريخ نشوء المؤسسات وكان ذلك بفضل دعم الشيخ وهيب.
وفي المجال الاقتصادي كان من أبرز أعضاء اللجنة التي تولت حل مشكلة الميناء في جدة.. وبالبلدية التي تولى رئاستها كان هو المطالب بالصلاحيات التي يتمتع بها رؤساء البلدية من بعده، وفي الخطوط السعودية كان من أبرز أعضاء مجلس إدارتها.. وفي جامعة الملك عبدالعزيز كان من بين جمعية المؤسسين والداعمين لمسيرتها.
وإذا كان هذا على الصعيد الرسمي والثقافي والعلمي، فإن له من الأيادي البيضاء على كثير ممن تعثرت خطاهم في الحياة، أما مشاركته الأصدقاء والمعارف أفراحهم وأتراحهم ـ كما قال أخي الأستاذ عبدالوهاب الفائز ـ فلا حصر لها لأنه لا يترك مناسبة إلا ويكون السباق. فتحية للشيخ وهيب بن زقر الذي نسأل الله له العودة ثانية بعد تمام الشفاء.. وشكراً للاقتصادية التي أتاحت لي مناسبة هذا البوح.