طالب الجامعات بالاضطلاع بدفع مسيرة التقدم التقني في الوطن
المفتي: الدين لا يعارض التطور بل يدعمه وعلى المسلمين رعاية مصالح الأجيال القادمة
خالد الشلاحي ـ المدينة المنورة
أكد مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ على أهمية العلم ودوره الكبير في تطوير الأمم ورقيها ونقلها لمصاف الأمم المتقدمة كما ميّز الدين الحنيف العلماء عن سائر الناس وذلك لفضلهم ومكانتهم كما يقوم العلم بلم الشتات وتجميع فرقة الأمة وأن هذه الأمة أعزها الله بالإسلام فإن هي ابتغت العزة من غيره أذلها الله. جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها المفتي امس بقاعة الاحتفالات الكبرى في جامعة طيبة بالمدينة المنورة بحضور منسوبي الجامعة من اساتذة وطلاب. وتحدث في بداية المحاضرة مدير جامعة طيبة الدكتور منصور بن محمد النزهة معبرا عن عميق شكره وتقديره واعتزازه بحضور مفتي عام المملكة مؤكدا أن الجميع سعداء بهذا الحضور. ثم تحدث المفتي عن فضل الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ممتناً على نبيه تعليمه الكتاب والحكمة وهو أميّ لا يقرأ ولا يكتب فحفّظه القرآن وعلمه السنة النبوية وسادت أمته صلى الله عليه وسلم الأمم مما يظهر أهمية العلم ودوره الكبير في تطوير الأمم ورقيها ونقلها لمصاف الأمم المتقدمة كما ميّز الدين الحنيف العلماء عن سائر الناس وذلك لفضلهم ومكانتهم كما يقوم العلم بلم الشتات وتجميع فرقة الأمة وأن هذه الأمة أعزها الله بالإسلام فإن هي ابتغت العزة من غيره أذلها الله.
وأشار المفتي في كلمته إلى ضرورة أن تضطلع الجامعات بدور ريادي أكبر في دفع مسيرة التقدم والتطور التقني في الوطن الغالي وأن الدين الحنيف لا يعارض هذا التطور بل يسهم في دعمه مع أخذ الاعتبار بأن على المسلمين الشعور بالمسئولية تجاه دينهم وعملهم وحفظ ثوابتهم وعدم الانتقاص منها من أجل التطور والواجب الجد والاجتهاد ورعاية المصلحة العلمية لأجل الأجيال القادمة لكي تصعد للمستقبل بخطى ثابتة ومواجهة تلك التقلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسة التي تواجهنا في هذا العصر. كماطالب الجامعات بوضع تصور مستقبلي على قدر عال من التخطيط النافع لتكون منارة علم وتوجيه معاصرة للتطور العلمي الحديث مع التأكيد بأن الدين الحنيف لا يقف عائقاً أمام التقدم العلمي.
ووجه المفتي خلال محاضرته كلمة توعوية للشباب بضرورة التمسك بالأخلاق الإسلامية والسنة المحمدية وعدم الانجراف خلف الأفكار المضللة والجماعات التي تزعزع من وحدة وتماسك هذا الوطن الغالي وأن دورهم كبير في درء المخاطر والاسهام في عيش رغيد في الوطن بإذن الله كما حرص إلى توجيه كلمة للمبتعثين بضرورة مخافة الله والجد والاجتهاد وأن ينهلوا من العلم وعلى الجامعات متابعة مبتعثيها ومتابعة أبحاثهم والاطلاع على أحوالهم وحل مشاكلهم.
وأشار المفتي إلى دور المرأة في صنع الأجيال وأن صلاحها صلاح المجتمع موضحا أن الدين الإسلامي انتشل المرأة من ظلم الجاهلية فأعزها وجعل لها مكانة تليق بها فجعلها الأم والأخت والزوجة مشيراً إلى تميز المرأة المتعلمة العاملة المتمسكة بالثوابت الإسلامية وفضلها على غيرها.