فن وأشياء أخرى
يستاهل محمد عبده
علي فقندش
ضمن خلاصة ماخرجت به من مشواري الاعلامي الممتد لاكثر من ثلاثين عاما مررت فيها بقوافل غادية ورائحة لهؤلاء الذين حاولت كثيرا ان افهمهم لكن لا محالة من استمرار حالة التوهان.. دعوني أضرب مثالا على هذا الحال. يأتي احدهم الى الساحة وكل هدفه ان يرى ويلتقي بأهم اسم في ساحتنا الفنية محمد عبده "أبى ذلك من أبى او وافق من وافق". يدلف الساحة وهو محب لصاحب “ايوه والرسائل والاماكن” حتى اجدني انه يدافع عن خير وشر محمد عبده وما ان يحدث ان يلتقي به معجبا ثم ومع الايام تجده يصف فنانه بالضعيف او صاحب الطرح المحدود والرؤية هي نفسها الرؤية للعمل الفني الذي يقدمه محمد عبده او غيره والتي لابد ان تكون ملفتة وبطبيعة الحال يعتقد هذا وذاك انه اصبح صاحب رؤية نقدية بل ودارس جماليات وهذا أعظم شأنا ليس لشيء بل لانه اقترب مسافة من ذلك النجم البعيد المنال في نظرهم واصبح غير ذلك بعد دخوله للساحة وهنا تتحقق صحة قرار من يضعون بينهم وبين الاخرين مسافة والمسافة هنا ليست مساحة غرور لكنها فقط للاحتفاظ بالهالة لانه للاسف مجتمعاتنا تؤمن تماما بهذه الهالة ولا يمكن لاحد في الغالب طبعا الا ان يقلل من احترامه لك اذا لم تكن محاطا بهالة زحل ومحمد عبده هذا الانسان البسيط وهذا النجم الاقرب لسكان كوكب الارض من عطارد وزحل بالعامية و”الحاروية” "يستاهل اللي يجرى له" وانا افرغ من هذا المقال كنت استشعر تعليقات بعض المساكين التي ربما كانت رمادية وسوداء احيانا مثل اولئك الذين لاكوا اسمي في قضية الكبسولات الاسبانية لتوسعة شرايين الصدر وقت الغناء والتي نقلت صورتها في برنامج اذاعي من ان محمد عبده اعطاها لطلال مداح رحمه الله اثناء تسجيل احد اوبريتات الجنادرية اولئك الاغبياء على شبكة الانترنت الذين يصفونك بـ"الكذب" وهم لا يعرفون من طلال رحمه الله ومحمد عبده الا الاسم او الغناء كلهم مساكين هؤلاء المدعون!!.