خطاب صريح من «عروس»إلى الكاتبات:
روايات السعوديات متشابهة.. والفعل الإبداعي يتطلب «تجديد الآليات»
سلوى العمران - الرياض
ناقدة أدبية من تونس سلطت الضوء على رؤية الآخر للمرأة السعودية من خلال الرواية التي تكتبها المرأة نفسها وما تحمله من صور واشكالات أدبية واجتماعية متعددة. الدكتورة بسمة عروس التي كانت تتحدث عن موضوع "المرأة ناظرة ومنظور اليها في الرواية السعودية" في الرياض مؤخرا, ذكرت بأن عبارة "المرأة ناظرة ومنظور اليها" لاتعني بالضرورة ان الحديث سوف يتناول "صورتها" في عين الآخر او صورة الآخر في عينها, وانما المقصود هو "مسألة النظر في السرد" أي حضور العين الساردة, مبينة ان مسألة السرد مرتبطة بالرؤية في هذه الكتابة, بما هو سرد يتكون بالنظرة. وتضيف في هذا السياق: "هو سرد امرأة كأنها تتسلل من وراء حاجب. وهو صوت ينبعث من خلف الستار, وفكرة الستار هناك تعني الحجاب وانما بمعنى المنع".
وضعية الكاتبة السعودية
وتعتقد الدكتورة بسمة عروس أن وضعية الكاتبة السعودية في كتاباتها الروائية هي "وضعية تشجع النظر, حيث نشاط العين حاضر بكثافة وموقع الرؤية يعزز النظر".
وفي معرض تعليقها على رواية "الآخرون" لصبا الحرز, قالت الدكتورة عروس ان عنوان الرواية يتضمن نصا يوزع اسراره, وهو الامر الذي تعزوه الى تغلب هاجس سرد النظر الذي يتشكل في نزعة حساسية أنثوية.
وتشير الدكتورة عروس الى ان رواية "الآخرون" تتعهد حضور الآخر من عنوانها, مضيفة في هذا السياق: «فنشاط ما يرى حاضر لانه ليس ثمة تفاعل وتواصل», لتوضح بعد ذلك بأن «المأساة ليست بالضرورة أمراً سلبيا».
دعوة للتجديد
وتختتم النافدة التونسية بسمة عروس حديثها عن "المرأة في الرواية السعودية" بالتأكيد على ان موقع "الساردة" في الرواية السعودية هو موقع متشابه, الأمر الذي جعل من الروايات النسائية السعودية متشابهة في الغالب.
وتبين الناقدة التونسية بأنه لانجاة من مسألة التشابه والتكرار الا بتجديد آليات الكتابة لدى المرأة نفسها التي يجب ان تتنبه الى ان هذه المرحلة تتطلب منها ان "تكتب نفسها من خلال الكتابة".
العبارة الاخيرة التي تضمنها حديث الناقدة الادبية عروس كانت موجهة للكاتبات السعوديات: "لابد من التفكير بتجديد الآليات, وهذا لن يصبح ممكنا الا مع نضوج التجربة وتغير المرحلة, ليتم الانتقال بعد ذلك الى حيث ممارسة الفعل الابداعي الصحيح".