المفكرة الفنية
شاكر المعداوي يجسد الهوية الريفية بالتشكيل المائي
صالح شبرق ـ جدة
رصد الفنان المصري شاكر المعداوي في معرضه الأخير المقام باتيليه جدة للفنون الجميلة مظاهر الحياة والبيئة الريفية بأسلوب رمزي وبحرفية عالية في استخدام الألوان المائية التي تعتبر من الخامات الصعبة في عالم التشكيل وقد أبرز المعداوي هويته المصرية بلجوئه إلى تركيب الأشكال والشخوص بما يحقق الحوار بين عناصر العمل الفني بأسلوب يميل إلى التكعيبي ويغلب عليه الطابع البنائي.
من جانبه قال مدير اتيليه جدة هشام قنديل أن المعداوي هو احد كبار التشكيليين المصريين وقد أقام العديد من المعارض الشخصية داخل مصر وخارجها أبرزها معرضه الشخصي بقاعة ارت سنينا بروما عام 1977م ومعرضه بقاعة المركز الثقافي ببوكينيا "الايطالية" وكانت اخر معارضه بقاعة بيكاسو بالقاهرة اضافة الى مشاركاته في العديد من المعارض الجماعية منها معرض الفن المصري المعاصر في كل من ايطاليا واسبانيا ونيودلهي وبينالي فاليريزو بشيلي وسيمبوزيوم الرسم والتصوير بعاليه بلبنان وحقق من خلال هذه المشاركات جوائز مهمة منها الميدالية الذهبية في معرض الفنانين بالاسكندرية عام 1969م وجائزة الرسم والتصوير في المعرض العام 1983م والجائزة الاولى في المعرض الذي اقيم بمناسبة الاحتفال باليوم القومي لمحافظة شمال سيناء عام 1983م والجائزة الاولى في مسابقة من وحي الطبيعة المصرية 1986م والجائزة الاولى لاحسن غلاف لكتب الاطفال من المركز القومي لثقافة الطفل.
وصدر له عدة كتب للاطفال تأليفا ورسما وله اهتمامات خاصة بالتأليف والرسم للاطفال حيث صدر له عدد من الكتب في دار المعارض وبعض دور النشر في الدول العربية واشترك في عدد من المعارض الدولية في بولونيا وايطاليا وبراسلافا وتشيكوسلوفاكيا.
وعن تجربة الفنان المعداوي مع الالوان المائية يقول الناقد المصري محمد كمال ان المعداوي من أبرز الفنانين القادرين على التعامل مع الالوان المائية كما انه يقدم اعمالا للمنظر الريفي من مساقط مختلفة من خلال تأمله لبيئته البكر في قريته التي حاول فيها الحفاظ على فطرية الرؤية وعفوية الاداء والهروب قدر المستطاع من السيطرة الفيزيقية للمشهد فاستنطق مفردات الرؤية اليومية واظهرها في حالة حميمة متماسكة البناء ليفجر طاقة لاشعورية ضخمة تنسكب على سطح اللوحة في براءة طفل لا يعرف الا اللعب.