صورة قاتمة للوضع العراقي في الذكرى الخامسة للغزو الأمريكي
منظمتان دوليتان: الأمن مفقود والبطالة متفشية والوضع الصحي والتعليمي منهار
محمد المداح-واشنطن
فيما تحل غدا الذكرى الخامسة للغزو الأمريكي للعراق اجمعت اثنتان من أبرز المنظمات الدولية على كارثية الوضع الإنساني في العراق في تقريرين رسما صورة قاتمة للأوضاع هناك. وجاء في تقرير منظمة العفو الدولية “أمنستي” تحت عنوان “المذبحة واليأس” أنه رغم مزاعم تحسن الوضع الأمني خلال الأشهر الأخيرة إلا أن الوضع الإنساني مازال كارثيا. وذكرت المنظمة في تقريرها أنه بسبب فقدان الأمن فإن القانون والنظام والانتعاش الاقتصادي أصبحت أموراً بعيدة المنال حيث أن السواد الأعظم من العراقيين يعانون الفقر ونقص الغذاء والماء الصالح للشرب فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة.
واشار التقرير إلى أن أكثر من أربعة عراقيين من بين كل عشرة يعيشون تحت خط الفقر، في وقت شارف النظام الصحي والتعليمي في البلاد على الانهيار، فضلا عما تعانيه الفتيات والنساء من مخاطر على حياتهن. واعتبر ان الفشل في التحقيق بمزاعم انتهاك حقوق الإنسان في العراق يعد واحداً من أهم ما يستدعي القلق مستقبلاً. وذكر التقرير أنه على الرغم من أن ما يتداول من تحسن الأمن في الأشهر الأخيرة فإن وضع حقوق الإنسان ما زال كارثياً.
أما اللجنة الدولية للصليب الأحمر فقد وصفت في تقريرها الصادر تحت عنوان: “العراق: أزمة إنسانية لا تلين” جاء فيه أنه رغم التقدم المحدود على صعيد الأمن في بعض أنحاء العراق، إلا أن للعنف المسلح تأثيراً كارثياً.. ومازال المدنيون يذهبون ضحية العمليات القتالية. أما الجرحى فلا يتلقون في غالب الأحيان ما يكفي من الرعاية الطبية.
وذكرت اللجنة أنه بعد خمس سنوات على اندلاع الحرب في العراق ظل الوضع الإنساني في معظم أنحاء البلاد من بين الأوضاع الأكثر خطورة في العالم. وقد حرم النزاع ملايين العراقيين من الحصول على ما يكفي من المياه وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية .