بواقـعـية
أزمة ثقة
يمر سوق الاسهم السعودي بأزمة ثقة نتيجة غياب المحفزات والاخبار التي تحرك وتزيد الزخم في السوق وهذه مرحلة طبيعية تمر في السوق ولا تتطلب ان نعطيها أكبر من حجمها. فهناك دورة اقتصادية يمر بها السوق يتحكم بها في الاسواق العالمية الناضجة التحليل الاساسي الفني الى جانب مؤشرات الاقتصاد الكلي.
في حين في سوقنا المحلي في نظري الشخصي تتحكم بها الحالة النفسية وصناع السوق.
لذلك اتصور ان تجاوز المرحلة الراهنة – ازمة الثقة وضعف حجم التداول- يتطلب تحليل المسببات للتأثير على المتداولين، وهل تستحق هذا التأثير السلبي؟ اتصور ان أبرز الاخبار المؤثرة في الفترة الراهنة هي اكتتاب مصرف الانماء وما يدور حوله من حاجة المتداولين لتوفير سيولة كبيرة لحصد اكبر كمية ممكنة، وهذا يتنافى مع واقع الحد حيث من المتوقع ان لا تتجاوز كمية التخصيص 200 سهم للفرد اي 2000 ريال سعودي فهل تستحق هذه الكمية تسييل محافظ؟
هناك خبر آخر مؤثر وهو تغيير طريقة حساب المؤشر وهيكلة قطاعات السوق وهو في تحليلي خبر ايجابي ليعكس المؤشر الجديد حقيقة التداول وكذلك سوف يساهم في اظهار شركات قيادية اخرى في السوق ليحدث نوعا من التوازن بين القطاعات وتأثيرها.
اجمالا المتداولون في سوقنا ينظرون لنصف الكأس الفارغ ولا ينظرون الى النصف الممتلئ لذلك معظم الاخبار يتعاطى معها بشكل سلبي رغم انها تحمل معها نتائج ايجابية على المدى المتوسط والطويل.
خالد الحارثي
رئيس مركز ارك للدراسات والاستشارات